واشنطن بوست: واشنطن تزداد قلقاً من استمرار الأزمة الخليجية

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 120
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

أكثر من ثلاثة أشهر على تفجر الأزمة الخليجية ولا حلول في الأفق القريب فيما البيت الأبيض بدأ يقلق على نحو جدي. هي الخلاصة التي انتهت إليها صحيفة “واشنطن بوست” مستندة إلى عدد من المصادر الأميركية المطلعة على الدور الذي لعبته الإدارة الأميركية في مسار هذه الأزمة منذ بدايتها وحتى اليوم.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي أن لدى الولايات المتحدة الكثير من الأسهم في دول الخليج متسائلاً عما إذا كان من المقبول تلقي الإدارة الأميركية معلومات من رجال أعمال أميركيين بشأن إلغاء عقود كثيرة في ظل المناخ السائد في الخليج؟ أو تهديد القاعدة الجوية التي تنطلق منها الضربات على المسلحين في سوريا والعراق؟ أو إضعاف الحصن العربي الموحّد ضدّ إيران؟ وأضاف المسؤول نفسه “بدأ الكل يشعر بأن الأزمة القطرية تقف في طريق الأمور التي نريد القيام بها”.
ولفتت الصحيفة إلى كيفية انعكاس الخلاف داخل الولايات المتحدة حيث يتسابق المتخاصمون من كلا الجانبين لكسب التأييد السياسي في واشنطن من خلال حملات ضغط بمليارات الدولارات، مشيرة إلى أن أكبرها قامت بها منظمة تدعى “لجنة العلاقات العامة الأميركية السعودية” حيث أنفقت 1.6 مليون دولار على برامج تلفزيونية ونشرات أخبار. إحدى الدعايات السياسية تقول “إن دولة واحدة في الخليج تشكل تهديداً للأمن العالمي” متوجهة للرئيس الأميركي بالقول “لا يمكن الوثوق بقطر”.
بيد أن قطر خلافاً لخصومها، ركّزت على الترويج لعلاقاتها الأمنية الوثيقة مع الولايات المتحدة وجهودها الخاصة في مكافحة الإرهاب. ووظفت الدوحة شركة نيلسون مولينز المتخصصة بالعلاقات العامة، بهدف بناء رأسمال سياسي وعلاقات لقطر لقاء 100 ألف دولار شهرياً بالإضافة إلى شركات أخرى.
“واشنطن بوست” عكست ما يقال داخل الإدارة الأميركية عن الأزمة المستمرة ففي حين ترى قلّة فقط أن خطايا قطر أسوأ من خطايا الآخرين في المنطقة، ينظر كثيرون إلى الصراع على أنه “عداء شخصي” بين الأسر الحاكمة في الخليج وفق ما يقول أحد المشاركين في الجهود الأميركية لإنهاء الخلاف، واختلاف في الآراء حول الطريقة الأفضل لبقائهم في السلطة.
ورأت الصحيفة الأميركية أن فشل دبلوماسية ترامب في وضع حدّ للخلاف تركت الولايات المتحدة أمام خيارات قليلة مشيرة إلى أنه من المستبعد أن يحالف الحظ الرئيس الأميركي الذي يخطط للقاء بعض زعماء المنطقة خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة. ولفتت الصحيفة إلى أن السعوديين والإماراتيين حاولوا التودد للإدارة الأميركية حتى قبل زيارة ترامب للرياض في أيار/ مايو وفق الاستخبارات الأميركية، مضيفة أنهم كانوا يخططون لهجوم جديد في سياق خلافهم الطويل الأمد مع قطر وخلصوا إلى أن ترامب سيكون متعاطفاً معهم.
وخلصت “واشنطن بوست” إلى أن السؤال في أوساط الأميركيين عمّن يملك الحق قد تلاشى مقارنة بالضرر المحتمل للخلاف نفسه. (الميادين)