خطاب الرياض بشأن الإرهاب يتماشى مع استراتيجيات حلفائها المعلنة

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 107
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

ارتبط الإرهاب بشكل دائم بإسم السعودية سواء بتقديم الدعم المالي له أو المعنوي، ولدفع تلك التهمة، تتوالى التصريحات السعودية التي تدعي فيها مكافحة الإرهاب ومواجهته.
تقرير حسن العقيل
توّجت كلمة الملك سلمان السبت في الديوان الملكي في قصر منى، والذي زعم فيه أن السعودية حققت نجاحات كبيرة في استئصال الإرهاب، خطاباً سعودياً دأبت عليه الرياض مع تزايد الاتهامات الغربية والعربية المتتالية للمملكة بدعمها الإرهاب.
ازدادت محاولات الرياض للترويج لسياساتها في مواجهة التطرف في الداخل والخارج، في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على لسان المسؤولين السعوديين ورجال الدين، خصوصاً بعد القمم الثلاث التي عقدت في الرياض على شرف ترامب، إذ استغلتها السعودية لتثبيت تحوُّل تاريخي في مواجهة الإرهاب كما تدعي، وذلك بعد فشل استراتيجية دعم الجماعات المتطرفة واستخدامها في مناطق الصراع من سوريا والعراق إلى اليمن ولبنان، حيث لم تعد تعوّل الولايات المتحدة على هذه الجماعات في تنفيذ سياساتها.
ومع ارتداد الإرهاب على حلفاء المملكة الغربيين، تتخوف الرياض من ردود فعل حكومات هذه الدول، وهو ما بدأ بالظهور بالفعل، في الاستراتيجيات المعلنة، آخرها فرنسا، حيث أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون في أول خطاب له في السياسة الدولية قبل أيام، أنّ مكافحة “الإرهاب الإسلامي” تتصدر أولويات بلاده بحسب وصفه، وهو التعبير الذي استخدمه دونالد ترامب في أغسطس / آب 2017 تعليقاً على هجومين إرهابيين في اسبانيا، بأنّ على العالم استخدام “كل الوسائل الضرورية” لوقف “الارهاب الاسلامي المتطرف”.
ليس خافيا أنّ تعبير “الإرهاب الاسلامي” يستهدف الرياض، في حين تمارس دول الغرب سياسة العصا والجزرة مع السعودية للتحكم بدعمها للإرهاب، وتواجه السعودية في ذلك، قانون “جاستا” الأميركي، وتقرير بريطاني يكشف دور السعودية بدعم التطرف في بريطانيا، والذي ترفض رئيسة الوزراء تيريزا ماي نشره حتى إشعار آخر على الرغم من مطالبات الكثيرة بالكشف عنه.
في مقابل ذلك، تلجأ الرياض إلى شراء الذمم عبر صفقات الأسلحة الكبرى والمشاريع الاقتصادية، وتحاول أن تقنع العالم أنّها ضحية الإرهاب، وهو ما حاول الملك سلمان الإشارة إليه باستعطاف العالم الإسلامي قائلاً إنّ “أذرع الإرهاب استهدفت الإساءة إلى المدينتين المقدستين، من دون مراعاة حرمتيهما”، في إشارة إلى ادعاء الرياض في يونيو / حزيران 2017، إحباطها خططاً لتنفيذ هجمات في مدينة مكة.