«الغارديان» تكشف تفاصيل اختطاف 3 أمراء سعوديين وإرغامهم على العودة للمملكة العام الماضي

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 89
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

لندن ـ نشرت صحيفة «الغارديان» البريطانية تقريرا عن حالات اختطاف أمراء سعوديين معارضين من قبل الحكومة السعودية وإرغامهم على العودة للمملكة واختفائهم في ظروف غامضة.
ونقلت الصحيفة عن أعضاء بالفريق الذي كان يعمل مع الأمير السعودي «سلطان بن تركي» إن الحكومة السعودية أخذته من أوروبا ضد رغبته.
وأضافت أن الأمير «سلطان» الذي تمتع بالحماية على مدار 24 ساعة تحرك قانونيا في سويسرا ضد الحكومة السعودية بشأن محاولة اختطافه في 2003م، وتعرضه إثر ذلك لمشاكل صحية خطيرة ومستمرة.
وتابعت أنه وحاشيته صعدا في الأول من فبراير/شباط من ذلك العام على متن طائرة سعودية في باريس مفترض أنها متجهة للقاهرة حيث كان يخطط لزيارة أصدقائه ووالده هناك، وقام مساعده بحجز غرف له في فندق بحي جاردن سيتي بالقاهرة لكنه لم يصل مطلقا إلى هناك.
ونقلت الصحيفة عن أحد مساعدي الأمير والذي كان معه في باريس أنه كانت هناك طائرة سعودية مخطط لتوجهها إلى القاهرة لكن الطائرة لم تتوجه إلى القاهرة، وكانت هذه الطائرة قادمة من المملكة.
ووفقا لأحد أصدقاء الأمير «سلطان»، فإن أحد الأمراء البارزين اتصل بـ«سلطان» مرتين أو ثلاثة قبل صعوده إلى الطائرة لطمأنته وأرسل إليه بعض المال.
وتحدث صديق الأمير عن أن «سلطان» قرر التوجه من باريس للقاهرة بعدما أخبره الأمير البارز بألا يقلق وأنه سيرتب ذلك من أجله وهو ما جعل «سلطان» يشعر بالارتياح، لكن قراره كان خطأ كبيرا ودفع الثمن بسببه.
وكشف صديق آخر كان ينتظر «سلطان» في القاهرة أن آخر مكالة بينهما كان يضحك الأمير فيها وتحدث على سبيل المزاح من المفترض أن آتي للقاهرة هذا الأسبوع بطائرة ملكية، لكن إذا لم تجدني فهذا يعني أنهم أخذوني للرياض. حاول حينئذ أن تفعل شيء».
وتحدثت الصحيفة عن أن الأمير «سلطان»هو ثالث أمير يبدو أنه ذهب في عداد المفقودين في ظروف غامضة العام الماضي.
وأشارت إلى أن أميرين منشقين آخرين كبار مثل الأمير «تركي بن بندر بن محمد بن عبد الرحمن آل سعود» والأمير «سعود بن سيف النصر بن سعود بن عبد العزيز آل سعود» كانوا من المنتقدين علنا للحكومة السعودية قبل اختفائهما أيضا.
وتحدثت عن أن «تركي» اختطف من المغرب ويعتقد أنه الآن في المملكة كما يعتقد أن «سعود» اختطف بعدما تقرب من مجموعة أعمال روسية إيطالية أرسلوا له طائرة خاصة لنقله لاجتماع كان يعتقد أنه في إيطاليا لكن انتهى به الأمر في السعودية.
يذكر أنه في وقت الاختطاف 2003، كان الأمير «سلطان» على خلاف مع بقية عائلته على خلفية أجندة للإصلاح في المملكة كان قد كشف عنها مؤخرا.
منذ أوائل عام 2002، قام الأمير بصدم المؤسسة السعودية مرارا وتكرارا عبر سلسلة من الدعوات العلنية للمزيد من المشاركة السياسية والمساءلة والشفافية والإصلاح القضائي.
وفي مايو/ أيار 2003، وبدلا من أن يستجيب للمطالبات بتخفيف انتقاداته، أعلن الأمير «سلطان» أنه سيعقد مؤتمرا في جنيف لكشف تفاصيل عن فساد في وزارة الدفاع السعودية.
وكانت الغارديان قد انفردت في تقريرها الأول عن هذه القصة بشهر مارس/آذار 2016، لكن هيئة الإذاعة الريطانية قد أعدت فيلما وثائقياً عن القصة بالنسخة العربية، ومن المُقرَّر إذاعته هذا الأسبوع، تحت عنوان “مُختطَف! أمراء آل سعود المفقودون”.