جدل على مواقع التواصل حول مشروع البحر الأحمر السعودي

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 985
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

انقسم مغردون ومعلقون على مواقع التواصل الاجتماعي حول «مشروع البحر الأحمر» السياحي الذي أعلنت السعودية تدشينه على نحو 50 جزيرة طبيعية، من المتوقع تحويلها إلى منتجعات سياحية في البحر الأحمر.
وجاء انقسام المغردين بين التأييد لما للمشروع من فوائد اقتصادية وجذب للسياحة الداخلية والخارجية، والرفض حيث يرى الكثير أن المشروع يعد مخالفا للتقاليد الدينية والثقافية المحافظة، فيما شكك آخرون في النوايا الحقيقية للمشروع ذاهبين إلى أن الغرض منه المزيد من صفقات الفساد المشابه للسائد في المشاريع الحالية، فيما ذكر آخرون أن المشروع دعاية مجانية لولي العهد السعودي.
وأكد الأستاذ الجامعي السعودي والمحاضر في جامعة الملك فيصل الدكتور «محمد بن دليم القحطاني» أن «حجم التجارة في البحر الأحمر الذي كشف عنه سمو ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان كنز ثمين، وجاء في الوقت المناسب لينسجم تماماً مع تطلعات وطموحات الرؤية 2030 والتي تسعى إلى تخفيض الاعتماد على النفط بنسبة 70%».
وقال أحد المغردين السعوديين مؤيدا المشروع: «عمار يا بلادي وموتوا بغيظكم يا عرب إيران».
وفي المقابل، قال مواطن سعودي يدعى «فهد الفهد»، «ما نفذوا (الحكومة) المشاريع التي رسمت على الأرض (اليابسة). كلها متعطلة وحتى الشوارع مكسرة وحفريات وتحويلات وإغلاق بعضها له 6 و7 سنوات فكيف بمشاريع بالبحر تريد أن تنفذها شركات عرفت بفسادها النتن؟».
وأضاف: «أتحدى عام 2022 يكون قد وضع مسمارا واحدا في هذه الجزر. فقط جعجعة بلا طحين وما أكثر الجعجعة وأكبر دليل كل مشاريعنا لا يقولون تم وضع حجر الأساس ويبدأون، إنما حبر على ورق وكل ما في الأمر يقولون مستقبلا».
وكتب المحامي «حواس الشمري» ساخرا «على ذمة التايمز البريطانية سيسمح بارتداء البكيني في مشروع البحر الأحمر، علمانية يا إخوان علمانية!».
وعلق مغرد سعودي ساخرا بقوله: «السعودية تكشف مفاتنها للأجنبي، هذا حرام».
وذهب بعض المحللين إلى أن هذا المشروع يعكس توجهات المملكة التي عبر عنها سفير الإمارات لدى واشنطن، حين صرح أن بلاده والسعودية ومصر والبحرين تسعى لإقامة أنظمة علمانية في المنطقة.
ويرى مراقبون أن هذا المشروع لن يكون أكثر من «دعاية مجانية» لترتيب الأوضاع الداخلية في المملكة، وإحكام ولي العهد السعودي قبضته على مفاصل الدولة الاقتصادية والسياسية والعسكرية، وفقا لـ «القدس العربي».
ورأى المراقبون أن هذا المشروع يسعى إلى إلهاء السعوديين عما يجري داخل الأسرة المالكة من صراعات، عن طريق شغلهم بأزمات خارجية مثل أزمة العلاقات مع قطر، ومشاريع عملاقة إعلاميا على الصعيد الداخلي. وكما بات معلوماً فإن الاقتصاد السعودي يعاني من أزمات خطيرة، تجعل من الصعب القيام بمثل هذه المشاريع وتمويلها داخليا، خاصة وأن السعودية تتجه لخصخصة بعض الممتلكات العامة كالمطارات وطرح نسبة من شركة «أرامكو» العملاقة للاستكتاب، ناهيك عن خشية المستثمرين الأجانب من الدخول في مثل هكذا مشاريع، خوفا من التقلبات السياسية، ولعدم وجود قوانين استثمارية مطمئنة، خاصة مع استهداف شركات كبيرة داخل المملكة وتصفيتها لصالح شركات تتبع ولي العهد أو مقربين منه.
وبحسب الإعلان السعودي، سيقام المشروع على 50 جزيرة طبيعية بين مدينتى «أملج» و«الوجه»، على بعد مسافات قليلة من إحدى المحميات الطبيعية.
يشار إلى أن مساحة مشروع الجزر السعودية يتجاوز مساحة جزر هاواى والمالديف، وسيمول من صندوق الاستثمارات العامة الحكومى.
وتستهدف السعودية وضع حجر الأساس للمشروع فى الربع الثالث من 2019، والانتهاء من المرحلة الأولى فى الربع الأخير من عام 2022، وتتضمن بناء مطار وميناء وفنادق والمرافق والبنية التحتية وخدمات النقل.
وبحسب ما أعلنته المملكة، فإنها تتوقع مليون زائر سنويا للجزر بحلول 2035، بإيرادات 15 مليار ريال سعودى.
المصدر | الخليج الجديد + متابعات