تيلرسون يغادر جدة إلى الكويت وغدا الى الدوحة للقاء امير قطر بعد اجراء سلسلة مباحثات

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 65
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

حول الأزمة الخليجية دون الحديث عن انفراجة والاتفاق على استمرار الحرب ضد الإرهاب
جدة ـ ا ف ب ـ الاناضول: غادر وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون جدة متوجها الى الكويت ومن ثم الدوحة للقاء امير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اليوم الأربعاء بعد زيارة للمملكة استمرت ساعات أجرى خلالها سلسلة مباحثات حول الأزمة الخليجية لكن دون حديث عن انفراجة، وغياب وزيرا خارجية الامارات والكويت.
وقالت وكالة الأنباء السعودية إنه كان في وداع تيلرسون بمطار الملك عبد العزيز الدولى بجدة، نظيره السعودي عادل الجبير.
وكان تيلرسون الذي توجه إلى الكويت التي تقوم بدور الوساطة في الأزمة وقع مذكرة تفاهم أمريكية قطرية لمكافحة تمويل الإرهاب إلا أن خصوم قطر وصفوها بأنها غير كافية لتبديد مخاوفهم.
وقال مسؤول إماراتي بارز قبيل محادثات جدة إن أي حل للأزمة يتعين أن يبدد كل المخاوف التي أشارت إليها الدول الأربع التي تقاطع قطر ومنها تقويض الدوحة لاستقرار المنطقة.
وقالت قناة “الجزيرة” القطرية إن تيلرسون غادر جدة عائدا إلى الكويت التي بدأ منها جولته الخليجية أمس الأول الإثنين.
وقبيل مغادرته، اجتمع تيلرسون مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي.
وجرى خلال الاجتماع “استعراض أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، وفرص تطويرها، إلى جانب بحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المشتركة في مكافحة الإرهاب والتطرف وتمويلهما”، وفق الوكالة السعودية.
وجاء اجتماع وزير الخارجية الأمريكي مع ولي العهد السعودي، عقب اجتماعه مع وزراء خارجية الدول الأربع (السعودية والإمارات ومصر والبحرين) المقاطعة لقطر، ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الكويتي الشيخ محمد عبد الله المبارك الصباح.
وناقش الاجتماع الذي حضره إلى جانب تيلرسون والجبير والصباح وزير خارجية مصر سامح شكري، والشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وزير خارجية البحرين، ووزير الدولة للشؤون الخارجية بالإمارات أنور قرقاش “بحث الأزمة مع دولة قطر من جوانبها كافة”، بحسب وكالة الأنباء السعودية، التي لم تذكر المزيد من التفاصيل حول ما دار في الاجتماع.
وكان تيلرسون قد استهل سلسلة مباحثاته في المملكة بلقاء مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز جرى خلاله بحث “مستجدات الأحداث في المنطقة، وبخاصة الجهود المبذولة في سبيل مكافحة الإرهاب وتمويله”.
ووصل تيلرسون، إلى جدة قادما من الدوحة في إطار الجولة التي استهلها أمس الأول الإثنين بزيارة الكويت، لبحث تطورات الأزمة الخليجية.
وفي 5 يونيو/ حزيران المنصرم، قطعت كل من السعودية ومصر والإمارات والبحرين، علاقاتها مع قطر، بدعوى “دعمها للإرهاب”، وهو ما نفته الدوحة، معتبرةً أنها تواجه “حملة افتراءات وأكاذيب”.
وفي 22 من الشهر ذاته، قدمت الدول الأربعة إلى قطر – عبر الكويت – قائمة تضم 13 مطلبًا لإعادة العلاقات مع الدوحة، من بينها إغلاق قناة “الجزيرة”، فيما اعتبرت الدوحة المطالب “ليست واقعية ولا متوازنة وغير منطقية وغير قابلة للتنفيذ”.
وبعد استلامها رسميًا رد قطر على مطالبها، أصدرت الدول المقاطعة لقطر بيانين انتقدا “الرد السلبي” للدوحة على مطالبهم، وتوعدا بالمزيد من الإجراءات “في الوقت المناسب” بحق الدوحة.
وأعربت قطر عن أسفها لما تضمنه بيانا الدول الأربعة، وما ورد فيهما من “تهم باطلة”، وأعادت تأكيدها على ما ورد في ردها على دول المقاطعة بأنها “مستعده للتعاون والنظر والبحث في كل الادعاءات التي لا تتعارض مع سيادة قطر”.
وتوج تيلرسون مهمته الدبلوماسية الخليجية بلقاء ممثلين عن الدول المقاطعة لقطر، في محطة رئيسية سبقها اتفاق اميركي قطري لمكافحة تمويل الارهاب تأمل واشنطن ان يشكل مدخلا لحل الازمة.
ووصل تيلرسون الى المملكة العربية السعودية غداة اعلان الرياض وابوظبي والمنامة والقاهرة في بيان مشترك ان الاتفاق بين واشنطن والدوحة “خطوة غير كافية”، مؤكدة رغم ذلك انها ستراقب عن كثب تطبيق قطر لهذا الاتفاق.
والتقى الوزير فور وصوله العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز ووزير الخارجية عادل الجبير، على ان يجتمع في وقت لاحق بممثلين عن السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة والبحرين ومصر.
وقالت وكالة الانباء الرسمية السعودية ان تيلسرون والملك سلمان بحثا “علاقات بين المملكة والولايات المتحدة الأمريكية، وآفاق التعاون بين البلدين الصديقين، ومستجدات الأحداث في المنطقة، وبخاصة الجهود المبذولة في سبيل مكافحة الإرهاب وتمويله”.
وكان الوزير الاميركي بدا جولته الاقليمية الاثنين في الكويت التي تتوسط لحل أكبر خلاف دبلوماسي تشهده منطقة الخليج منذ سنوات، قبل ان يزور قطر الثلاثاء.
وفي الدوحة، وقعت قطر مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة للتعاون في مجال مكافحة تمويل الارهاب. وقال تيلرسون ان المذكرة جاءت نتيجة “اسابيع من المباحثات المكثفة بين الخبراء”، مضيفا انها تقوم على “اجراءات جدية ستتخذها الدولتان خلال الاشهر والسنوات المقبلة لتعطيل تمويل الارهاب”.
وتابع ان “الاتفاق يشمل خطوات لتاكيد التزام البلدين بتعهداتهما”، مشددا على ان واشنطن والدوحة ستعززان “تعاونهما ومشاركتهما للمعلومات لابقاء المنطقة واراضينا امنة”. كما حيا “قيادة” قطر لكونها “اول من استجاب لدعوة (…) وقف تمويل الارهاب”.
الا ان الدول الاربع المقاطعة للدوحة وصفت الاتفاق بانه “خطوة غير كافية”.
وقالت في بيان مشترك ان الاتفاق جاء “نتيجة للضغوط والمطالبات المتكررة طوال السنوات الماضية للسلطات القطرية من قبل الدول الأربع وشركائها بوقف دعمها للإرهاب”.
وتابعت “مع التشديد على أن هذه الخطوة غير كافية” فهي “ستراقب عن كثب مدى جدية السلطات القطرية في مكافحتها لكل أشكال تمويل الإرهاب ودعمه واحتضانه”، مضيفة ان “السلطات القطرية دأبت على نقض كل الاتفاقات والالتزامات (…) والتدخل والتحريض والتآمر واحتضان الإرهابيين وتمويل العمليات الإرهابية”.
– قوات تركية اضافية –
في الخامس من ايار/مايو قطعت السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة والبحرين ومصر علاقاتها بقطر وفرضت عليها عقوبات اقتصادية على خلفية اتهامها بدعم الارهاب، اخذة عليها ايضا التقارب مع إيران.
لكن الدوحة التي تستقبل أكبر قاعدة جوية اميركية في الشرق الاوسط، نفت مرارا الاتهامات بدعم الارهاب.
وتقدمت الدول الاربع بمجموعة من المطالب لاعادة العلاقات مع قطر، بينها دعوتها الى تخفيض العلاقات مع ايران واغلاق قناة “الجزيرة”. وقدمت قطر ردها الرسمي على المطالب الى الكويت التي تتوسط بين اطراف الازمة، قبل ان تعلن الدول المقاطعة ان الرد جاء “سلبيا”، متعهدة باتخاذ خطوات جديدة بحق الامارة الغنية.
ورغم موقف الدول الاربع من الاتفاق، تامل واشنطن ان تشكل هذه الخطوة مدخلا لحل الازمة التي تحمل تبعات اقتصادية ضخمة.
وقال تيلرسون في الدوحة ان المذكرة تستند الى مخرجات القمة الاسلامية الاميركية التي استضافتها الرياض في ايار/مايو الماضي ودعا فيها الرئيس الاميركي دونالد ترامب الى تعزيز الجهود لمكافحة الارهاب.
وتابع “نتيجة لدعوة الرئيس، فان الالتزام باتخاذ خطوات سيبدأ فورا وعلى العديد من الجبهات”، في محاولة لطمأنة الدول الاربع بان الولايات المتحدة ستقوم بمراقبة تنفيذ الاتفاق المشترك.
ولم تمنع هذه التصريحات من بروز مواقف منتقدة للاتفاق الاميركي القطري.
وكتب وزير الدولة للشؤون الخارجية في الامارات انور قرقاش في تغريدات في تويتر ان “الحل المؤقت غير كاف”، داعيا الى استغلال “فرصة فريدة لتغيير (…) المشروع القطري المدمر للمنطقة والمستمر منذ 1995″.
وفي صحيفة “الشرق الاوسط” السعودية، اعتبر المعلق السعودي عبدالرحمن الراشد ان الوزير الاميركي “اختصر الحل بتوقيع مذكرة”، متهما تيلرسون بانه “يميل للموقف القطري”. وتابع “عليه ان يدرك انه بذلك سيعقد المشكلة اصلا”.
على الضفة الاخرى، تبقى قطر، ورغم العقوبات الاقتصادية والتلويح باجراءات جديدة ضدها، على موقفها المتحدي.
وأعلنت وزارة الدفاع مساء الثلاثاء وصول دفعة خامسة من القوات التركية الى قطر لتنضم الى القوات الاخرى في معسكر كتيبة طارق بن زياد قي الدوحة، علما ان احد الشروط الخليجية لاعادة العلاقات معها يقضي بانهاء الوجود العسكري التركي في الامارة الغنية.
وشددت الدوحة على ان هذا التعاون الدفاعي ياتي “ضمن النظرة المشتركة لدعم جهود مكافحة الارهاب والتطرف وحفظ الامن والاستقرار في المنطقة”.