دير شبيغيل: تهمة “الإرهاب” غطاء لرغبة الرياض في إخضاع الدوحة لسياساتها

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 600
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

اعتبرت مجلة "دير شبيغيل" الألمانية، أن اتهام الدوحة بدعم الإرهاب ليس إلا غطاء لسبب حقيقي للأزمة، وهو رغبة الرياض في إخضاع الدوحة لتصوراتها في السياسة الخارجية.
تقرير: شيرين شكر
في زاوية الخليج حشرت المملكة شقيقتها السابقة قطر في ظل حملة خليجية شحنتها المملكة تحت ذريعة تهمة "تمويل الإرهاب" كغطاء لرغبتها في إخضاع الدوحة لسياساتها.
لم يكن السبب وراء قرار الإمارات والسعودية والبحرين ومصر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، إن السبب الحقيقي هو عقاب الدوحة على طموحاتها السياسية الكبيرة، وتنامي دورها على المستوى الدولي، وهو ما أزعج جيرانها الخليجيين.
هذا ما نشرته أسبوعية "دير شبيغيل" الألمانية ضمن مقال بعنوان "أسباب الأزمة على ضفاف الخليج" مبينة أن الرياض استخدمت تهمة "تمويل الإرهاب" كغطاء لرغبتها في إخضاع الدوحة لسياساتها
خلف تهمة المراقبين اندهشوا من قسوة الإجراءات العقابية للحلف الذي تقوده السعودية بحق الجارة قطر التي نفت كل الاتهامات الموجهة إليها، مشيرة إلى تأكيد الدوحة أنها ضحية لحملة ظالمة من الأخبار الزائفة.
واعتبرت المجلة أن اتهام الدوحة بدعم الإرهاب ليس إلا غطاء لسبب حقيقي للأزمة، وهو رغبة الرياض في إخضاع الدوحة لتصوراتها في السياسة الخارجية.
وذكرت أن قطر -"التي تمثل مساحتها ضعفي مساحة قبرص ويزيد سكانها قليلا على مليوني نسمة"- تحتل المرتبة الأولى عالميا في ارتفاع دخل مواطنيها (بمعدل 130 ألف دولار سنويا في المتوسط)، وتصنف كأكبر دولة مصدرة للغاز المسال في العالم وصاحبة ثالث احتياطي من الغاز بعد روسيا وإيران.
ورأت المجلة أن كل هذه الإمكانيات تمثل عوامل مساعدة للدوحة لتحقيق طموحاتها السياسية وكسب تأثير سياسي دولي متزايد.
وذكرت "دير شبيغيل" أن القيادة القطرية الشابة نجحت في تطوير سياسة مستقلة تعارضت مرات عديدة مع توجهات السياسة السعودية.
ولفتت المجلة الألمانية إلى محدد آخر لتميز السياسة القطرية في المنطقة، وهو ارتباط الدوحة بشكل وثيق بحركة "حماس" واستضافتها رئيس الحركة "خالد مشعل" منذ عام 2012، وتميز قطر عن حلفاء آخرين للولايات المتحدة بوجود قاعدة أمريكية على أراضيها تعرف بـ"قاعدة العديد"، التي تضم القيادة الأمريكية في المنطقة.
وخلصت "دير شبيغيل" إلى التنبيه إلى أن معاناة اقتصاد قطر في حال استمرار الأزمة الراهنة سيكون له تداعيات تمتد أثارها السلبية لأوروبا.