خطوة “تطبيعية” سعودية “معاكسة” مع دولة الاحتلال..

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 80
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

وبداية حملات التجريم لحركتي “حماس″ و”الجهاد الإسلامي” والصاق تهمة الارهاب بهما.. هل بدأت مرحلة ما بعد “قمم الرياض” وتوجهاتها السياسية الجديدة في الانفتاح على إسرائيل؟
اكد بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي اكثر من مرة بأن العلاقات بين دول خليجية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ودولة الاحتلال الإسرائيلي جيدة، وتتطور، وتتحول الى تحالف سياسي، وعسكري، في مواجهة “الخطر” الإيراني المشترك الذي يهدد الجانبين، لكن السلطات السعودية التزمت الصمت، وأكدت اكثر من مرة ان الشخصيتين اللتين اجرتا اتصالات مع مسؤولين إسرائيليين، وهما الأمير تركي الفيصل، رئيس جهاز الاستخبارات الأسبق، والدكتور أنور عشقي، ليس لهما أي صفقة رسمية ولا يمثلان الا نفسيهما.
بالأمس ازدحمت وسائط التواصل الاجتماعي بفيديو يظهر فيه “الخبير” السعودي عبد الحميد حكيم في اتصال عبر شبكة “سكايب” من مكتبه في مدينة جدة مع القناة الإسرائيلية الثانية كضيف للمستشرق الإسرائيلي المتخصص في الشؤون العربية ايهود يعاري في اتصال هو الأول من نوعه، ركز فيه الضيف السعودي على شن هجوم شرس على “الجماعات التي تستخدم الدين لتحقيق مصالح سياسية مثل حركتي “حماس″ والجهاد الإسلامي في فلسطين، وجماعة “الاخوان المسلمين”، وقال ان قمة الرياض تؤكد ان لا مكان للارهاب في سياسات الرياض والدول التي شاركت فيها، مؤكدا دول قمة الرياض اتخذت قرارها بالسير نحو السلام مع إسرائيل، وأول خطوة تجفيف منابع الإرهاب.
السيد سامي او زهري، الناطق باسم حركة “حماس″ قال “ان مشاركة احد الأشخاص من جدة في مداخلة عبر القناة الصهيونية وتحريضه ضد المقاومة الفلسطينية هو تطور خطير ندعو الى عدم تكراره”، ولكن ما لم يقوله السيد ابو زهري ان هذا يصب في مصلحة التطبيع مع دولة الاحتلال، وينزلق الى مزالق خطيرة جدا عنوانها وضع حركات المقاومة الفلسطينية على قائمة الإرهاب، وتجريم كل من ينضم اليها او يقدم لها الدعم.
اللافت ان هذا التطور السعودي غير المسبوق، والخطير في الوقت نفسه، يأتي في وقت توجه وسائل اعلام سعودية انتقادات قاسية لدولة قطر بسبب علاقاتها مع إسرائيل، وتنبش في ملفات قديمة تظهر لقاءات امرائها بمسؤولين إسرائيليين بارزين مثل شمعون بيريس وتسيبي ليفني، وهي لقاءات حدثت فعلا، وتعكس مرحلة من التطبيع مدانة بكل المقاييس.
محطة “الجزيرة” الفضائية كانت اول من فتح شاشتها للمسؤولين الإسرائيليين للادلاء بأرائهم في شؤون عربية، والدفاع عن وجهة النظر الإسرائيلية حتى في ذروة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ويبدو ان السيد عبد الحميد حكيم، مدير معهد أبحاث الشرق الأوسط في جدة، سيدخل التاريخ كأول “خبير” سعودي يتحدث مع قناة تلفزيونية إسرائيلية من قلب مدينة جدة القريبة من مكة المكرمة، ولا نستبعد ان تشهد المرحلة المقبلة ظهور المزيد من الخبراء مثله على شاشات القنوات الإسرائيلية.
قمم الرياض التي تزعمها الرئيس ترامب ربما تكون مرحلة فاصلة، بين تطبيع خفي وآخر علني مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، ونقلها من قائمة الأعداء الى قائمة الأصدقاء والحلفاء، ولعل من ابرز المؤشرات في هذا الصدد “فبركة” شخصية باسم مهند الفلسطيني، على وسائل التواصل الاجتماعي تخصص في شتم السعوديين ومهاجمتهم، لتكريه الاشقاء السعوديين بالشعب الفلسطيني وقضيته، ومن تابع الردود على “التويتر” من قبل مغردين سعوديين عليه يدرك ان هذه “المؤامرات” أعطت بعض اؤكلها.
“راي اليوم”