هكذا تستفيد الإمارات من «صفقات القرن» بين الرياض وواشنطن

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 673
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

خاص – التقرير
يبدو أن دولة الإمارات من أوائل الدول المستفيدة من الاتفاقات التي وقعتها المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة خلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الى الرياض.
ووقع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس الأميركي دونالد ترمب عددا من اتفاقيات التعاون خلال زيارة العاصمة السعودية الرياض السبت الماضي والتي استغرقت يومين، وأعلن البيت الأبيض أن الاتفاقات تبلغ قيمتها 460 مليار دولار، وقال وزير التجارة السعودي ماجد القصبي إن المملكة منحت تراخيص للاستثمار بالسعودية لـ23 من كبرى الشركات الأميركية.
دوائر اقتصادية إماراتية أكدت أن الإمارات من إحدى الدول المستفيدة من اتفاقات البلدين لأنها هي الشريك التجاري الأول للسعودية في المنطقة وترتبط معها باستثمارات ضخمة في البلدين.
وتوقعت مصادر أن ينعكس تأثير هذه الاتفاقات على الاقتصاد الإماراتي والشركات الاستثمارية الإماراتية تدريجًا بدءًا من النصف الثاني من العام الجاري في ضوء تحسن المناخ السياسي والجيوستراتيجي في المنطقة والعلاقات والاتفاقات الجديدة التي تربط الولايات المتحدة الأميركية بدول المنطقة، إضافة إلى التوقعات بتحسن أسعار النفط اذا ما أقرت «أوبك» في اجتماعها في 25 من الشهر الجاري في فيينا تمديد العمل باتفاق خفض الانتاج الى مارس 2018.
وكانت الشركات الاستثمارية الإماراتية تعرضت خلال الربع الأول من العام الحالي الى تراجعات في أرباحها بنسبة 13 في المئة قياسًا اليها خلال الفترة ذاتها من عام 2016 بسبب انخفاض أسعار النفط والتطورات الجيوسياسية في المنطقة.
وكشفت احصاءات لسوقي أبو ظبي ودبي الماليين عن تراجع أرباح الشركات الاستثمارية الاماراتية المدرجة في السوقين من 567 مليون درهم (154 مليون دولار) في الربع الأول من 2016 الى 491 مليونًا في الربع الأول من العام الحالي.
فقد سجلت الشركات الاستثمارية المدرجة في السوقين تباينًا في نتائج عملياتهما خلال الربع الأول من السنة قياسًا الى نتائجها في الربع الأول من 2016، إذ ارتفعت أرباح الكثير من الشركات وبينها شركتا «الرمز» و«الخليج للاستثمار» فيما تراجعت أرباح شركات أخرى ومن بينها شركة «دبي للاستثمار» بنسبة 3 في المئة و«الواحة كابيتال» بنسبة 50 في المئة، في وقت تحول بعض الشركات الى الربحية ومن بينها شركة «شعاع كابيتال».
كما تراجعت إيرادات هذه الشركات خلال الفترة المذكورة من بليون و150 مليون درهم الى نحو بليون درهم. فيما ارتفعت أصولها بنسبة 2 في المئة لتبلغ 46.2 مليون درهم ومن أبرزها شركة «دبي للاستثمار» التي ارتفعت أصولها الى 16.8 بليون درهم و«الواحة كابيتال» التي ارتفعت أصولها الى 10.5 بليون درهم.
وتتوقع المصادر حدوث تغييرات في نتائج عمليات هذه الشركات في نهاية الربع الثاني، مع تحسن المناخ الجيوسياسي في المنطقة والتوقعات بتحسن أسعار النفط.
جدير بالذكر أن الولايات المتحدة والإمارات وقعتا اتفاقًا جديدًا للتعاون الدفاعي، منذ اسبوع وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنه يوضح “حجم وشروط” الوجود العسكري الأميركي داخل الإمارات.
وقال كريستوفر شيرود المتحدث باسم البنتاغون إن الاتفاق الجديد مع الإمارات “سيتيح للجيش الأميركي القدرة على الاستجابة بسلاسة أكبر لعدد من السيناريوهات داخل وحول الإمارات العربية المتحدة عند الضرورة”.
وتقول مصادر استراتيجية وعسكرية، إن التعاون العسكري والأمني المتزايد بين الامارات والولايات المتحدة يأتي في إطار استراتيجية طويلة المدى وضعتها أبوظبي وأفصح عنها بعض مستشاري الشيح محمد بن زايد من قبل حول أحقية بلادهم بأن تكون وكيلة لواشنطن كـ “شرطي الخليج” باعتبارها القوة الأبرز في ظل انشغال السعودية بمواجهة المد والنفوذ الإيراني المتعاظم بالمنطقة.