تل أبيب تلتزم الصمت المُطبق: دول الخليج وعلى رأسها السعودية تُقدّم وثيقة تشمل خطوات تطبيعيّة

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 119
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

مُقابل توقّف إسرائيل عن البناء خارج الكتل الاستيطانيّة
الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:
قالت صحيفة (هآرتس) الإسرائيليّة صباح اليوم الثلاثاء على موقعها الالكترونيّ إنّ المُستوى السياسيّ في تل أبيب لم يُعقّب لا من قريبٍ ولا من بعيدٍ على ما نشرته الصحيفة الأمريكيّة (وورلد ستريت جورنال)، حول العرض الذي تقدّمت به دول الخليج، وعلى رأسها المملكة العربيّة السعوديّة لكلٍّ من إسرائيل والولايات المُتحدّة الأمريكيّة باتخاذ خطواتٍ تطبيعيّةٍ مع الدولة العبريّة مُقابل موافقة الأخيرة على تجميد الاستيطان في الضفّة الغربيّة المُحتلّة.
وبحسب الخبر الذي أوردته الصحيفة الأمريكيّة، نقلاً عن مصادر سياسيّة وصفتها بأنّها رفيعة المُستوى، فإنّ دول الخليج، وفي مقدّمتها، المملكة العربيّة السعودية، قاموا ببلورة مبادرةٍ جديدةٍ بحسبها تقوم هذه الدول بعددٍ من خطوات التطبيع مع إسرائيل، وبالمُقابل تُوافق إسرائيل على تجميد الاستيطان بشكل جزئيٍّ في الضفّة الغربيّة المُحتلّة، بالإضافة إلى تسهيل إدخال البضائع من إسرائيل إلى قطاع غزّة، على حدّ تعبير المصادر السياسيّة في واشنطن.
وأوضحت الصحيفة الإسرائيليّة أيضًا أنّ التقرير الذي نشرته الصحيفة الأمريكيّة يعتمد على وثيقةٍ تمّت بلورتها بين عددٍ من ممثلي الدول السُنيّة، وأنّ السعوديّة ودولة الإمارات العربيّة المُتحدّة قامتا بإطلاع إسرائيل والولايات المُتحدّة على الوثيقة المذكورة.
وبحسب الوثيقة، فإنّ الدول العربيّة المذكورة تقترح إقامة خطوط اتصال مباشرة بين إسرائيل وعددٍ من الدول العربيّة، منح الشركات الإسرائيليّة إمكانية التحليق وعبور الأجواء في جميع دول الخليج، وإلغاء القيود المفروضة حتى اليوم على إدخال المنتجات الإسرائيليّة إلى دول الخليج. علاوة على ذلك، أضافت الصحيفة، أنّ دول الخليج تفحص إمكانية منح الرياضيين الإسرائيليين تأشيرات دخول، بالإضافة إلى منح هذه التأشيرات لرجال الأعمال الإسرائيليين، الذين يرغبون في إقامة علاقات اقتصاديّة مع دول الخليج، ومُقابل هذه الخطوات تُطالب دول الخليج من حكومة بنيامين نتنياهو اتخاذ خطوات مهمّة في الطريق إلى السلام مع الفلسطينيين، ومنها، على سبيل الذكر لا الحصر، تجميد البناء الاستيطانيّ خارج الكتل الاستيطانيّة، التي وعد بها الرئيس الأمريكيّ الأسبق، جورج بوش، رئيس الوزراء الإسرائيليّ الأسبق، أرئيل شارون، في العام 2004 بإبقائها تحت السيادة الإسرائيليّة حتى ضمن الحلّ النهائيّ للقضية الفلسطينيّة.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو أشار إلى وجود علاقات مع دول عربية، إذ قال إنّ الإيجابية الوحيدة للاتفاق النووي هي تقارب إسرائيل وبعض الدول العربية في المنطقة، وتابع قائلاً في مقابلةٍ أدلى بها في شهر شباط (فبراير) من العام الجاري لشبكة (CBS): بإمكاني إخبارك أنّ دولًا عديدة في المنطقة لم تعد ترى بإسرائيل دولة عدو، بل على العكس، باتت تعتبرها حليفة، على حدّ تعبيره.
وسألت مقدمة البرنامج نتنياهو عن علاقة إسرائيل والمملكة العربية السعودية فأجاب “لا تعليق”، لكنها أصرت على السؤال: هل تبني إسرائيل والسعودية جبهة ضد إيران في الشرق الأوسط؟، فأجابها نتنياهو: حتى لو لم نفعل ذلك، هذه الجبهة موجودة بكلّ الأحوال، على حدّ تعبيره.
نتنياهو شدّدّ في سياق حديثه على تغيّر وضع إسرائيل في العالم العربيّ، موضحًا أنّ إسرائيل لا تعد عدوًّا، بل تعد على الأرجح حليفًا للعالم العربي في معركته الحتمية مع ما أسماها بقوى “الإسلام المتطرف”، إنْ كانت متمثلة في إيران الشيعية أوْ داعش السني المتطرف على حدّ قوله.
يُذكر أنّ وزير الأمن الإسرائيليّ السابق، موشيه يعلون، رأى مؤخرًا خلال مشاركته في مؤتمر مركز أبحاث الأمن القوميّ، الذي عُقد في تل أبيب، رأى أنّ المعسكر الأكثرُ أهمية اليوم بالنسبة لإسرائيل هو المعسكر الذي تقوده السعوديّة، لافتًا إلى أنّ للدولة العبريّة مصالح مشتركة عديدة مع هذا المحور وهذا هو الأمر الأهم لتأسيس علاقات معه اليوم أكثر من السلام وأكثر من الاتفاقات والاحتفالات، على حدّ تعبيره. وأضاف يعلون إنّ الحديث عن العلاقات بين إسرائيل وبين دول عربية لم يبقَ كلامًا في الهواء بل ترجم لأفعالٍ على الأرض، بحسب أقواله.