آل سلمان وماكنة الاعلام القطري المضاد… حرب تسقيط

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 159
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

يبدو أن أزمة العلاقات بين قطر والسعودية بدأت بدأت تثمر، فهذه هي المخابرات القطرية تسعى وبكل جهد لقلب الطاولة على محمد بن سلمان وخصوصاً بعد الجهود المضنية التي بذلها والده سلمان من أجل تحصينه واحاطته بأكبر عدد من السلمانيين.
وقد تجلت هذه المساعي القطرية عن طريق الحملة الاعلامية الممنهجة التي تهدف إلى خلق نوع من الحراك الشعبي ضد محمد بن سلمان، وبحسب المصادر فإن هذه الحملة الاعلامية جاءت بعد أن نشرت وسائل الاعلام الخيلجية خبراً مفاده بأن السعودية قدمت لادارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب مبلغاً كبيراً من المال يقدر بـ 56 مليار دولار.
ويعد هذا المبلغ هو الأضخم وخصوصا في ظل السياسات المالية المتبعة في السعودية وسياسة التقشف التي فرضتها الحكومة على الشعب والقطاعات المختلفة وما يواجهه الاقتصاد السعودي من ازمة خانقة وتدهور في اسعار النفط، ولكن كل هذا يهون في عيون سلمان وزمرته للوصول إلى الهدف الابرز والضخم والمهم الذي يستدعي بذل كل هذه الاموال في سبيله.
وبالاستناد إلى مجريات الاحداث الأخيرة وما يطمح إليه بن سلمان من اعتلاء العرش بعد والده وما يواجهه من تحديات واعتراضات من قبل أطياف مختلفة في العائلة الحاكمة من آل سعود والتي ترى بأن عرش المملكة لا يمكن أن يتم تسليمه إلى شاب لا يتمتع بالكثير من التجربة السياسية وهو حديث عهد بمسائل الحكم، نجد بأن هذه المنحة وهذا البذل الكبير يجد المسوغ لدى سلمان وولده المدلل.
ويساهم هذا الدعم المالي السعودي للحكومة الامريكية في تغيير مسار الاحداث وتغيير دفة الدعم باتجاه بن سلمان، خاصة وأن السياسة الامريكية والساسة الامريكان كانوا يفضلون ولي العهد محمد بن نايف كوريث للعرش السعودي وذلك لكونه يتمتع بعلاقات وثيقة معهم وهو مقرب أكثر من بقية الامراء إلى الساسة الامريكان.
كما يمكن القول بأن هذا الدعم يمكن اعتباره كمقدمة أو رشوة لتخفيف الضغط الامريكي المتمثل بقرار الكونجرس فيما يتعلق بقانون جاستا أو ما يسمى (قانون العدالة ضد رعاة الارهاب) والذي لو تم سوف يقصم ظهر السعودية بشكل كامل، ومن خلال هذا الدعم تتأمل السعودية أن يتم التعامل معه بشكل آخر.
وقد صرحت بعض المصادر المطلعة بأن الرياض تتأمل بأن يتخذ المشرعون الامريكان خطوات مهمة في اطار تفكيك وابطال هذا القانون الذي تم اقراره في العام الماضي، والذي على اساسه يتم السماح لاُسر ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمر 2001 بمقاضاة السعودية وطلب التعويضات منها بسبب ما نتجت عنه تلك الهجمات وأن المشاركين فيها مواطنون سعوديون.
وأكدت هذه المصادر بأن الهدف الآخر الذي تعول عليه الرياض من اعطائها هذا الدعم المالي هو حاجتها للدعم الامريكي المستمر في اليمن سواء على الصعيد السياسي أو العسكري بعدما منيت به من هزائم وانكسارات في الآونة الأخيرة والتي تعول على حكومة ترامب أن تمدها بيد العون.