“بروكينغز”: معادلة “الشيطنة” تحكم علاقة الرياض بواشنطن

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 1034
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

العلاقات السعودية الأميركية كانت قد تدهورت خلال إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، وهو ما تطلّب الكثير من العمل لإصلاحها إلى الآن، ولكن السؤال الأول الذي سيتعين على الإدارة الجديدة إجابته هو إلى أي مدى ترغب في ذلك… وكيف سيتعامل دونالد ترامب مع السعودية؟
تقرير أيهم جعفر
مصالح تقليدية تربط السعودية بالولايات المتّحدة الأميركية، تتلاطم في مدّ وجزر بحسب المتغيرات الأقليمية والمصالح الخاصة لكلّ من البلدين. وفي ظل معادلة الترغيب والترهيب، التي فرضتها إدارة البيت الأبيض، تارةً بعصا "جاستا" وتارة أخرى بجزرة العرش والحكم.
معهد "بروكينغز" للدراسات، ذكر في تقرير أنّ الرياض وواشنطن ليستا حليفتين، مشيراً إلى أنّ شيطنة السعودية لا تخدم المصالح الأميركية، على الرّغم من تسليم أمراء آل سعود أوراق قوتهم للبيت الأبيض منذ حكمهم البلاد.
المعهد المتخصص بالدراسات السياسية الأميركية، أشار إلى تدهور العلاقة الأميركية بالسعودية خلال إدارة الرئيس باراك أوباما، إلاّ أنّه تسائل عن مدى رغبة الإرداة الجديدة في عهد ترامب في ذلك، مشيراً إلى أنّ العلاقة التقليدية تضاءلت.
التقرير استعرض مراحل أدّت في وقت سابق إلى تزعزع العلاقة، بدءاً من مرحلة الاتفاق النووي مع إيران إلى حرب النفط، وصولاً إلى الانتقادات التي طالت المملكة بشأن حقوق المرأة والمثليين والحريات الدينية والحريات الأساسية الأخرى، وهي ما عبّر عنها المعهد الأميركي بـ"قيم" المجتمع الأميركي.
رأى التقرير أنّ ما يبقي على العلاقة بين البلدين اليوم هو مكافحة الإرهاب، حيث تلعب السعودية دورًا رئيسيًا في تبادل المعلومات الاستخباراتية ومكافحة تمويل الإرهاب ودعم العمليات العسكرية الأميركية، مع الإشارة إلى أنّ مصطلح الإرهاب الذي أورده التقرير جاء في سياق تطابق الرؤيا السعودية والأميركية في تعريفه، وهو ما بدا واضحاً في لوائح التنظيمات المدرجة على لوائحهما، على الرغم من أنّ السعودية ساهمت إلى جانب الولايات المتّحدة وتركيا في تنميتها ودعمها بالسلاح والمال والفتاوى.
وفي ظل اللقاء حول محاربة "الإرهاب" بالمفهوم الأميركي، جاء دور "جاستا"، ليمثّل العصا التي يلّوح بها ساكن البيت الأبيض لحكام الرياض، بأنّ ملاحقة السعودية في دعم التنظيمات المتطرفة وتحميلها مسؤولية ضحايا 11 سبتمبر العام 2001، وارد، إذا ما قرر آل سعود يوماً التسيّد، وهو ما أشار إليه السيناتور تشاك شومر، بأنّ السعوديين قد قدموا دعمًا ماليًا للعمليات المرتبطة بالإرهاب.