النزاع اليمني في طريق مسدود بعد عامين من اولى الضربات السعودية..

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 857
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

وهادي يكشف عن خطأ كاد يودي بحياته خلال فراره من عدن في 2015‎‎‎
اليمن ـ الأناضول ـ ا ف ب: كشف الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، عن خطأ كاد أن يودي بحياته أثناء خروجه من عدن إلى سلطنة عمان، عام 2015
جاء ذلك في حوار مطول أجرته معه صحيفة “الرياض” السعودية، ونشرته اليوم الأحد، بمناسبة مرور عامين على انطلاق عمليات التحالف العربي بقيادة المملكة في اليمن، أكد فيه أن حل الأزمة في بلاده “سيكون عسكرياً بهدف الوصول إلى حل سياسي”.
وقال هادي إنه لدى مغادرته عدن في طريقه إلى سلطنة عمان (في مارس/آذار 2015): “مررت من خلال سبعة ألوية كلها من الشمال، ولم يلاحظوني، ولم يكونوا يعلمون أين أنا، ولكنني ارتكبت خطأ كان يودي بحياتي، حين كنت في طريقي للمكلا اتصلت بمحافظ حضرموت، وقلت له: نحن في الطريق إليك جهز القصر الجمهوري”.
وأضاف “بعد ذلك لقط الانقلابيون (الحوثيون وقوات صالح) المكالمة، وأبلغوا الوحدات بأنني في الطريق، فأغلقت بعد ذلك الهواتف واستمرينا في المشي حتى الساعة الواحدة صباحا”.
مستطرداً” وعندما ضيعنا الطريق للقصر، اتصلت بالمحافظ لأطلبه الوصف، فقال: لا تقتربوا من القصر الجمهوري لأنهم أحاطوه وأخذوا خبر قدومكم”.
في سياق آخر، أكد الرئيس اليمني أن حل الأزمة في بلاده “سيكون عسكرياً بهدف الوصول إلى حل سياسي”.
وأوضح في هذا الصدد، أن الحل العسكري “جاء بعد إفشال الإنقلابيين لكافة المشاورات السياسية السابقة”.
ولدى سؤاله عن تواتر الأنباء بشأن وجود خلاف ما بين الحوثي وصالح حول تقاسم السلطة والاستئثار بها، أجاب الرئيس اليمني :”نعم موجودة خلافات كبيرة، ولا يمكن أن يتفقوا”.
وتابع في هذا السياق: “في كل وزارة مندوب أعلى يرتبط بالحوثي، لا يمر أي أمر للوزير إلا بعد أن يمر عليه، أي على نفس نظام إيران، وهذا الأمر لا يعجب كثيرا صالح”.
وحول معركة صنعاء، قال الرئيس اليمني إن “المعركة لم تتأخر، لكننا لا نريد إحداث حرب (…) ولا نرغب بأذية مليوني ونصف المليون مواطن يمني في العاصمة”.
وأشار إلى أن الخطة العسكرية لمعركة صنعاء اقتضت “الضغط على الحوثيين وعزل السواحل، وهذه الخطة قد تأخذ وقتًا أطول لكنها تجنبنا خسائر بشرية ودمار نسعى لتجنبه كثيرا”.
وأكد “أن الجيش قادر على الضرب بالمدفعيات وإنهاء الحرب اليمنية من خلال قصف صنعاء والقصر الجمهوري”.
وعن إدارة البلاد، أكد هادي أن “الشرعية اليمنية هي من تدير اليمن إداريا وأمنيا، أما من الناحية العسكرية فهي دول التحالف التي نحن جزء منها”.
بعيداً عن الحرب، اعتبر الرئيس اليمني أن “خيار تقسيم البلاد إلى شطرين ليس حلا”.
على صعيد آخر، وصف تعاون الإدارة الأمريكية الجديدة في ملف الأزمة اليمينة بـ”الرائع جداً”، مؤكداً بأن واشنطن “ترفض أن يكون للحوثي أي نفوذ، ورافضة كذلك أي توسع لإيران في الشرق الأوسط”.
الى ذلك دخلت الحملة السعودية على راس تحالف عسكري في اليمن الاحد عامها الثالث، في وقت لا يزال المتمردون الحوثيون يسيطرون على صنعاء ومناطق اخرى من البلاد، مؤكدين قدرتهم على “الصمود” مع استمرار المعارك وتوقف العملية السياسية.
وبعد سنتين من اولى الضربات في 26 اذار/مارس 2015، نظم المتمردون الشيعة وحلفاؤهم من انصار الرئيس السابق علي عبد الله صالح الذي حكم البلاد لاكثر من ثلاثة عقود، تظاهرة حاشدة في العاصمة شارك فيها مئات الالاف، بحسب مراسلي وكالة فرانس برس.
وتجمع الحشد الكبير في ساحة السبعين، ورفع المشاركون الذين اتى بعضهم من مناطق اخرى خاضعة لسيطرة المتمردين، اعلام اليمن، ورددوا هتافات مناوئة للسعودية مؤكدين على “الصمود حتى النهاية” مع استمرار الحملة العسكرية.
وقال عبدالله القادري لفرانس برس في التظاهرة التي شارك فيها علي عبدالله صالح لوقت قصير “جئنا لنوجه رسالة الى العرب والمسلمين: هل يسمح لكم دينكم مهاجمة الناس (..) من دون اي سبب؟”.
وعشية التظاهرة، اصدرت محكمة في صنعاء حكما بالاعدام بحق الرئيس المعترف به دوليا عبد ربه منصور هادي بتهمة “الخيانة العظمى”، وفقا لوكالة الانباء “سبأنت” التابعة للمتمردين الشيعة.
وصدر الحكم عن “المحكمة الجزائية المتخصصة” السبت في اطار “قضية العدوان” الخاصة باتهام شخصيات يمنية بالمشاركة “في العدوان على اليمن”، في اشارة الى التدخل السعودي على راس التحالف العسكري العربي.
ودين هادي بحسب المحكمة، بجريمة “انتحال صفة رئيس الجمهورية بعد انتهاء فترة ولايته المنسوبة اليه في الفترة الاولى وجريمة التحريض والمساعدة لدولة العدوان السعودية وحلفائها على جريمة الاعتداء على اراضي الجمهورية جوا وبرا وبحرا والمساس باستقلال الجمهورية وسلامة اراضيها”.
وقضى الحكم باعدام هادي، المقيم بين الرياض ومدينة عدن في الجنوب اليمني، وست شخصيات يمنية اخرى، بتهمة “الخيانة العظمى وتعريض أمن البلد للخطر والمشاركة في عمليات تحالف العدوان”. كما امرت المحكمة بالحجز على املاكهم واموالهم.
وكان صالح قال عشية التظاهرة في خطاب نشرته “سبأنت” ان “اليمنيين الأحرار سيظلون متمسكين بخيار التصدي والمواجهة والمقاومة طالما ظل تحالف العدوان بقيادة السعودية مستمرا في غيّه وغطرسته وفي عدوانه على بلادنا وتمسّكه بخيار الحرب”.
واكد عبد الملك بدر الدين الحوثي قائد المتمردين “ما دام عدوانكم مستمرا فان صمودنا مستمر”، مضيفا “كان العدو يعيش الوهم ويقول سيحسم المعركة في هذا الشهر وفي هذا الاسبوع، ثم وجد نفسه غارقا في الوحل والوهم”.
في مقابل ذلك، اتهم تقرير صحافي نشرته وكالة الانباء “سبأنت” الموازية التابعة لحكومة هادي المتمردين الحوثيين بتنفيذ مشروع ايراني يهدف الى “ضرب استقرار” دول الخليج والمنطقة العربية وتحويل اليمن الى “ساحة ومنصة تستطيع ايران من خلالها اطلاق تهديداتها وابتزازها بشكل وقح للاقليم والعالم”.
– “جريمة حرب” –
بين 2004 و2010 ، خاص المتمردون الحوثيون الشيعة ست حروب مع صنعاء خصوصا في معقلهم الجبلي في صعدة، كما خاضوا حربا مع السعودية بين 2009 ومطلع 2010 في اعقاب توغلهم في اراضي المملكة.
وفي تموز/يوليو 2014، شنوا هجوما كاسحا سيطروا خلاله على معظم معاقل النفوذ للقوى التقليدية في شمال اليمن، ثم سيطروا على صنعاء في 21 ايلول/سبتمبر، مستفيدين من عدم مقاومة الجيش لهم ومن تحالف ضمني لكتائب فيه لا تزال موالية لصالح.
وتقدم الحوثيون الى الغرب والشرق والوسط قبل ان يواصلوا الزحف جنوبا حيث سيطروا في اذار/مارس 2015 على اجزاء من مدينة عدن، ثاني كبرى مدن البلاد، ما دفع بالرئيس هادي للانتقال الى الرياض.
وفي 26 اذار/مارس من العام ذاته، بدأت السعودية على راس التحالف العربي بشن ضربات جوية ضد الحوثيين وحلفائهم، ووفرت لقوات هادي دعما ميدانيا مباشرا، ما اتاح لها استعادة محافظات جنوبية، بينها عدن. الان ان المتمردين حافظوا على سيطرتهم على العاصمة والشمال اليمني.
وقتل في اليمن منذ بدء الحملة السعودية التي سميت بداية “عاصفة الحزم”، ثم “اعادة الامل”، اكثر من 7700 شخص غالبيتهم من المدنيين، بينما اصيب اكثر من 40 الف شخص اخر بجروح، وفقا للامم المتحدة التي حذرت من ان اليمن يشهد “اكبر ازمة انسانية في العالم” حيث يواجه نحو سبعة ملايين شخص خطر المجاعة.
وفي وقت تمر مساعي الامم المتحدة لاحياء عملية السلام في طريق مسدود، تتواصل العمليات العسكرية انما بشكل محدود في افقر دول شبه الجزيرة العربية التي يسكنها نحو سبعة ملايين شخص اكثر من نصفهم دون سن ال18 عاما.
ومنذ استعادة القوات الحكومية للمحافظات الجنوبية الخمس في 2015، لم تحقق هذه القوات اي اختراق عسكري كبير، باستثناء سيطرتها بداية العام الحالي على مناطق عند ساحل البحر الاحمر في غرب اليمن وتقدمها نحو ميناء الحديدة الرئيسي اثر معارك قتل فيها مئات من الطرفين.
ووسط فوضى العنف والسياسة، تقول الامم المتحدة ان المدنيين هم اكثر من يدفع ثمن استمرار النزاع. فبالاضافة الى خطر المجاعة، وعمليات القتل ونزوح مئات الالاف عن منازلهم، توقفت نحو 1640 مدرسة عن التعليم حارمة 1,84 مليون طفل من الدراسة لينضموا الى نحو 1,6 مليون طفل اخر لا يرتادون المدرسة منذ فترة ما قبل النزاع.
وفي 16 اذار/مارس الحالي، طال النزاع اللاجئين الصوماليين ايضا حيث قتل 42 منهم في هجوم على قارب قبالة اليمن. وقالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الاحد ان “ما يبدو أنه هجوم للتحالف بقيادة السعودية (…) قد يرقى إلى جريمة حرب”.