عمان تسرع الخطى نحو مشاريع ثنائية مع الرياض قبيل قمة الملك سلمان

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 1078
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

توقيع مذكرات تفاهم عديدة اهمها “مشروع النووي”.. وأمل “حذر” في استئناف الصندوق الاستثماري ورؤية “مليارات السعودية”.. الاردن يتقاسم الادوار مع اشقائه ومواطنه يتساءل “أين المشاريع؟”..
عمان- رأي اليوم- فرح مرقه
يسرّع مجلس الوزراء الأردني في إقراره سلسلة من مذكرات التفاهم بين عمان والرياض قبيل عقد القمة العربية، أملا بالمضي قدما في التعاون بين البلدين بمجرد وصول عاهل المملكة العربية السعودية الملك سلمان بن عبد العزيز للقمة الثنائية الموعودة، رغم كل التأخيرات التي شابت الاتفاقات وأخرتها لأكثر من عام.
وأنشأ الأردن بالتوافق مع الرياض صندوقا استثماريا بهدف جذب عدد من الاستثمارات السعودية المباشرة، كما تم تنسيق اعمال الصندوق وقوانينه الناظمة بين البلدين قبل اكثر من عام، الأمر الذي لم يشهد لاحقا اي خطوات عملية رغم الوعود التي انطلقت على لسان مبعوث الملك الشخصي الدكتور باسم عوض الله بمليارات المملكة العربية السعودية.
وعبر مسؤولون اردنيون عن “عدم تفاؤلهم” بالخطوة المذكورة، محملين المسؤولية لما اسموه “مماطلة سعودية” في التنفيذ، رغم التزام الاردن في التفاصيل بمتطلبات المملكة من شروط خاصة للاستثمار وبالضرائب والرسوم.
من جانبهم، مسؤولون سعوديون قالوا لـ “رأي اليوم” سابقا ان العمل على تنفيذ استثمارات مشتركة في الاردن يتطلب الكثير من التفاهمات التي تتم ببطء، ما يعفيهم من مسؤولية المماطلة لصالح البيروقراطية في الجانبين.
مسببات ومبررات الجانبين لا تعفيهما من كون الاردنيين لا يزالون يسمعون بمذكرات وتفاهمات وحسب دون رؤية اي مشاريع على الارض، خصوصا في ضوء الوضع الاقتصادي الراهن، من هنا يمكن ملاحظة تسريع الحكومة الاردنية لتوقيع ثلاث مذكرات دفعة واحدة في اجتماع يوم الاحد الماضي.
وقرر مجلس الوزراء، الموافقة على مذكرة تفاهم لدراسة الجدوى الاقتصادية لبناء مفاعلين بتقنية المفاعل ذي الوحدات المدمجة الصغيرة لإنتاج الكهرباء وتحلية المياه بين مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة السعودية وهيئة الطاقة الذرية الاردنية وكذلك الموافقة على عقد البحث والتطوير في مشروع تعدين خامات اليورانيوم في منطقة وسط الاردن.
كما قرر مجلس الوزراء الموافقة على برنامج تنفيذي للتعاون في مجال الشؤون الاجتماعية بين وزارة التنمية الاجتماعية ووزارة العمل والتنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية، إضافة إلى الموافقة على اتفاقية في مجال حماية البيئة والمحافظة عليها بين المملكتين.
الاتفاقات المذكورة تأتي جميعا في اطار تعاون مشترك، رغم ان المجال النووي تحديدا مذكور في سياق الصندوق الاستثماري للملكة السعودية في الاردن، والذي يبدو تفعيله اليوم بالذات “زيادة في الخير” كون الفرصة مواتية بعودة التعاون في السياقات الاقتصادية بالتزامن مع تقويته في المجالات الامنية والتحالفية السياسية والاستخبارية.
ولا يمكن انكار ان تغير التحالفات على الارض اعاد الجانبين للطاولة على قاعدة المصالح المشتركة واسهم في تعزيز دور الاردن التفاوضي باسم المملكة العربية السعودية في بعض الاماكن مثل الاجتماعات المتعلقة بالازمة السورية والقضية الفلسطينية، وترك المجال لعمان للحديث بخصوص قانون جاستا في واشنطن أيضا.
تقاسم الادوار في السياق السياسي في المنطقة اعاد ترطيب الاجواء بين البلدين ما أعاد الامل في اعادة احياء مشروع المجلس التنسيقي المشترك الذي يترأسه ولي ولي العهد الامير محمد بن سلمان، خصوصا بالتزامن مع زيارة الملك سلمان لعمان خلال الايام القليلة المقبلة لعقد قمة ثنائية مع الملك عبد الله الثاني قبيل القمة العربية.
بكل الاحوال، باتت عمان اليوم احرص في توزيع “التفاؤل” من المشروعات والتعاونات، رغم ان الأمل الذي منحه الجانب السعودي لها كبير هذه المرة، خصوصا وهي تتصدر المشهد في الكثير من التفاصيل اثر استقبالها للقمة العربية من جهة، وبسبب قربها من الملفات العالقة من جهة ثانية.
“الحرص واجب” كما يشاع، رغم ذلك يبقى المواطن الاردني الذي يعاني الازمة الاقتصادية بصورة اساسية بانتظار رؤية الاستثمارات على الارض، خصوصا والصندوق المذكور من المفترض ان يدعم سلسلة استثمارات في المحافظات والمناطق الاقل حظا، من شأنها انعاش اقتصاداتها.