حقوقيون: محاكمة الشيخ الحبيب ممارسة إنتقامية على خلفية مواقفه وخطبه

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 1026
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

بالتزامن مع حصول المملكة السعودية في الثامن والعشرين من أكتوبر على عضوية لفترة ثانية في مجلس حقوق الإنسان تمتد حتى عام 2019، كانت المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض قد بدأت بمحاكمة المدافع عن حقوق الإنسان الشيخ محمد الحبيب بسبب مواقفه وخطبه الداعية للإصلاح ومحاربة الإرهاب.
هبة العبدالله
أصدرت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان تقريراً اعتبرت فيه اعتقال الشيخ محمد الحبيب مخالفا لعدد من القوانين والمواثيق الدولية ومناقضا لما ادعاه رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية بندر العيبان في 31 مايو 2016 حول التزام السعودية بقوانين حقوق الإنسان.
وتشير المنظمة إلى أن التهم التي وجهت للشيخ الحبيب تؤكد أن إعتقاله هو بسبب تعبيره عن رأيه ومطالبته بالحقوق والحريات، وممارسة إنتقامية على خلفية مواقفه، وليس بسبب إرتكابه أعمالاً جنائية. كما أن محاكمته في المحكمة الجزائية المتخصصة والتي تعنى بقضايا الإرهاب، إساءة صريحة للمدافعين عن حقوق الإنسان.
كان الشيخ الحبيب يدعو إلى الإصلاح والعدالة الاجتماعية والاعتراف بحرية التعبير وهو ما تعكسه خطاباته المتعددة ونشاطه في محافظة القطيف وفي مسقط رأسه مدينة صفوى كما كان يطالب برفع التمييز وفتح باب المشاركة السياسية والإفراج عن جميع معتقلي الرأي.
وكان يؤكد أن الاعتقالات التعسفية والقتل وقمع الحريات العامة يزيد العلاقة بين المجتمع والسلطة اضطرابا ويدعو لمعالجة التطرف والإرهاب وذلك من خلال المعالجات الفكرية والمنهجية. ونتيجة مواقفه تعرض الشيخ الحبيب لمضايقات من قبل الحكومة السعودية تمثلت في التحقيق والإعتقال.
تشير المنظمة في تقريرها إلى أن الشيخ الحبيب بقي 130 يوما في السجن الانفرادي، تمكن خلالها من لقاء أسرته مرة واحدة في المحكمة الجزائية المتخصصة في إحدى الجلسات والتي لم تعقد لأسباب مجهولة. لم يسمح للشيخ الحبيب بتوكيل محام إلا بعد أشهر على الإعتقال وجلسات عدة من محاكمته، في مخالفة لحقه في الحصول على دفاع منذ لحظة إعتقاله.
في 27 أكتوبر، أقيمت إحدى جلسات محاكمة الشيخ، ووجهت له تهم الدعوة للفتنة والتحريض على ولاة الأمر، وعدم التقيد بالتعهد المأخوذ عليه بالإمتناع عن تحريض الناس وتأليبهم على ولاة الأمر. لم تكن هذه الجلسة الأولى إذ سبقها عدة جلسات عدة من دون أن توجه له فيها أي تهم.