السعودية الأولى عالميا بالسرطان

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 260
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

المملكة السعودية في أوج ثرائها وغرورها، تعتبر دولة فاشلة (وأن طارت) في جميع المقاييس، ومن فشلها الفاحش قلة عنايتها وإهمالها لأبناء شعبها، حيث أصبحوا اليوم موسوعة مرضية مترامية الأطراف، وتركتهم فريسة ينهش بهم عفريت الفقر، وتفتك بهم الآفة الأمراض، والسبب أنها لم تعترف بوجودهم!! وقد قالها مؤسسها عبد العزيز سابقاً، بكل وقاحة لأهالي نجد بعد استيلائه عليها: (لا تنسوا أن ما ملكناكم إلا بحد السيف... ولا تظنوا أن لكم قيمة كبيرة عندنا، أنتم عندنا مثل التراب)، وكذلك تعتبر المواطنين الشيعة مواطنين ولكن من بعد الدرجة العشرين، وتعتبر العمال الوافدين عليها آلات صناعية وكائنات خدمية، وكذلك النساء تعتبرهن كباقي الثدييات من الدواب، وسبق لها أن حللت أكل لحومهن.

فهم ينفقوا سنوياً مئات المليارات من الدولارات لشراء الأسلحة والمرتزقة، ولم يبنوا لشعبهم مراكز طبية أو يرقوا نظامه الصحي، ولم يشجعوا العيادات الشخصية لمعالجة المرضى!! وكذلك يدفعوا مليارات الدولارات لشراء الذمم ولتمويل الزمر الإرهابية وبناء المدارس الراديكالية؟ ولم يقضوا على آفة الفقر الجاثمة، وبيوت الصفيح والطين الشاهقة، وبؤر الأمراض القاتلة، ولهذا أصبحوا اليوم بالصدارة ويحتلوا المركز الأول على العالم اجمع بمرض السرطان ومشتقاته المتعددة. حتى انه أصبح من أهم أسباب الوفيات في شبه الجزيرة العربية.

وعوضا عن بناء المستشفيات وتهيئة الكوادر الطبية وقضاء حوائج ذوي الاحتياجات الخاصة، شجعوا وروجوا لخرافات قديمة عفا عليها الزمن وهي مثل السحر وشرب بول البعير وبول الماعز، وبحسب صحيفة (دايلي ميل) البريطانية، فقد قامت فرق المراقبة الصحية أخيرا بإغلاق محل لبيع مشروب بول البعير، (وصادرت 70 قارورة كانت مليئة بإفرازات صاحب المحل الشخصية الذي كان ينوي بيعها لزبائنه على أساس أنّها بول بعير)، بعد أن اكتشفت أنّه يقوم بملء القوارير التي يبيعها ببوله ويخلطه بالحليب.

حيث أكدت أحدث إحصائية أعدها برنامج مكافحة السرطان بوزارة الصحة السعودية أنّ عدد المصابين يبلغ أكثر من 14 ألفا، نسبة السعوديين منهم 74%، بمعدل 52.6 حالة لكلّ 100 ألف مواطن، وهو معدل يضع السعودية من بين الدول الأكثر إصابة بالمرض في العالم. ووفق الإحصائية، ترتفع الإصابات بنسبة 11% سنوياً منذ عام 2001. ويبلغ متوسط عمر المصابين عند التشخيص 59 عاماً عند الرجال و50 عاماً عند الإناث.

وبنظرة شاملة لنسبة التزايد (11.6%) في السنة ما بين 2002 و2003، وكذا عامل القصور في التسجيل فإن الحالات المتوقعة للعام الحالي قد تصل إلى 10.000 حالة في 2004، و11000 حالة جديدة في 2005، و12000حالة جديدة في 2006، وقد وصل إلى 13000 حالة في 2007 .

وقال استشاري الأورام في مستشفى الحرس الوطني في الرياض الدكتور أحمد العسكر أنّ (سرطان الثدي الذين تصدر قائمة السرطانات وسرطان الكبد وسرطان الجلد وسرطان القولون وأورام الغدد اللمفاوية السرطانية) هي الأكثر انتشاراً بين البالغين في السعودية، فيما ينتشر سرطان الدم (اللوكيميا) أكثر بين الأطفال خصوصاً لدى من هم أقل من 14 عاماً.

بدوره كشف رئيس الجمعية السعودية للسرطان الدكتور عصام مرشد أنّ كلفة علاج المريض الواحد في السعودية تبلغ نحو 480 ألف دولار سنوياً، وكذلك مشكلة الأدوية جدا مكلفة وطويلة المدى حيث يبلغ سعر الحبة الواحدة 400 ريال وكل يوم يحتاج المريض إلى ما يعادل 4 حبات فتكون التكلفة 1600 ريال. وعلاوة على هذا وذاك مشكلة المستشفى التي تعطي مريض موعد بعيد ويصل إلى عدة شهور، ولكن في هذه الفترة ينتشر المرض بكل سهولة في جسد المريض وبعدها يصعب علاجه ولعله يفارق عن قرب الحياة، فالسرطان مرض خبيث ويحتاج إلى علاج فوري لكي يستأصل ويحاصر ويتوقف من الانتشار، وليس الإهمال والتسويف الذي يتخطى الشهور، وعن طريق السماسرة والمعارف الشخصية، وفي مدن بعيدة عن سكني المرضى.

وبناء على تقرير السجل الوطني للأورام إلى أن منطقة حائل تعد من أعلى المناطق إصابة بسرطان البروستات والغدة الدرقية. وان التوقعات تشير إلى ارتفاع عدد الوفيات الناجمة عن هذا المرض. كما أنّ عدد السكان يتزايد بشكل كبير، ومع هذه الزيادة يتوقع أن يزيد عدد الإصابات.

فالسعودية غير مهتمة بما يجري، طالما بإمكانها شراء كل شيء بالمال، ولسان حالها يردد عبارة (معمر القذافي) ويقول: (طز بالشعب وصحته وعافيته ورفاهيته وطز بالجزيرة العربية والشرق الأوسط، وطز بالقيم والمبادئ الإنسانية)، المهم أن تكسب ود أمريكا وشقيقاتها الغربيات إلى جانبها وتضمن استمرارها في السلطة، ومن يمرض من أمرائها فأنها تهرول به مسرعة إلى مستشفيات الغرب ليعالج بين أحضان شقرواته صاحبات العيون الزرق.

إن عدم الاهتمام بالشعب وإهدار ثروته وثروة أجياله القادمة يعد جريمة كبرى، يعاقب عليها القانون، وتحرمها جميع الشرائع، وفشل مزدوج بعينه ولا يتقبله أي إنسان ينتمي للمنظومة الإنسانية بتاتا.

مع تحيات رئيس مركز الحرمين للإعلام الإسلامي