الحقد السعودي على اليمن

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 196
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

من يظن إن مجزرة صنعاء الأخيرة والمجازر الأخرى التي سبقتها ودمار المدن اليمنية قاطبة، أمر عابر لا يستحق التوقف عنده، واهم تماما، لأنه يعكس حجم الضغينة والكراهية التي تعشعش في مخيلة آل سعود وأحبارهم، الناتجة عن وحنقهم وحقدهم الدفين والقديم وعلى مدار العقود والسنين على شعب اليمن المسالم وما زالوا مستمرين حتى يومنا هذا.

إن هذه المجازر تذكرنا بجرائم القرون الوسطى ومحاكم التفتيش ومجازر رعاة البقر بحق الهنود الحمر ومجازر ربيبهم داعش بحق الشيعة العراقيين، ومجازر ضجيعتيهما جبهة النصرة وفتح علوش بحق العلويين في سوريا.

إن آل سعود قد تجاوزوا مرحلة الهرولة إلى تحطيم الأرقام القياسية في مفهوم الخراب والتدمير وإزهاق النفوس البريئة وسوف يدخلوا مجلة غينس عاجلا أم آجل ويحتلوا المركز الأول في الخراب والقتل الغير الرحيم. فآل سعود جزروا العراق نكاية بالمالكي وبضعوا سوريا للتخلص من الأسد، ودمروا البحرين بغضا بالأكثرية الشيعية وقسموا ليبيا انتقاما من القذافي وحطموا نيجيريا وإيران حسدا لنفطهما وسحقوا الصومال ومصر ترويضا لزعمائهما وسبق لهم أن احرقوا أفغانستان والجزائر تأديبا لزعمائهما الرافضين لسياساتهم البربرية والبدوية وها هم اليوم يدمرون اليمن بحجة الدفاع عن الشرعية والخلاص من خصوم عبد ربه!!

أن ما اقترفته طاحونة آل سعود الحربية في اليمن من قتل للأطفال والنساء والشيوخ وطمر عوائل وأسر كاملة تحت الأنقاض وصبوا جام غضبهم على الأسواق الشعبية ودور العجزة والمجانين وتجمعات الأعراس ومجالس العزاء والمدارس والمستشفيات ومعامل تعبئة المياه ومحطات الوقود ومآرب السيارات، ومزارع الغنم والدجاج ومستشفيات منظمة أطباء بلا حدود بملايين الأطنان من الأسلحة وأشدها فتكا ودمارا وقد حولوا أطفال واليمن وشيوخه إلى فئران تجارب حيث تفننوا بقتلهم وتشويههم.

كهنة وأحبار آل سعود العميان لم يقل حنقهم وحقدهم عن أسيادهم حيث قاموا أخيرا يدعون ليل نهار إله الوهابية الأعظم أن يرسل على اليمنيين طيور كطير أبابيل أو طوفان كطوفان نوح وعواصف كعواصف عاد وثمود ومدين أو إعصار أشد من إعصار كاترينا!؟ لأنهم شعروا إن طائراتهم وجيوشهم عاجزة عن الإتيان بدمار شامل يثلج صدورهم ويقر عيونهم العور، وهذا احد كهنتهم يسمى بعايض القرني يقول في خطبة له: (الحمد لله قطعنا المياه والطعام عن صعدة وعمران وحجة وصنعاء ونحن نتلذذ بموت شيعة اليمن الروافض جوعا وعطشا)؟

هموم آل سعود تتلخص في البقاء في الحكم والمغامرة الفاشلة في اليمن كان الهدف منها هو إثبات للشعب السعودي خاصة والشعوب السنية عامة بأن آل سعود هم المدافعين عن أهل السنة وأن الحرب على الشيعة ليست حكراً على داعش البغدادي والنصرة الجولاني وفتح علوش فقط وإنما لآل سعود حصة الأسد حيث أنهم يقتلون الشيعة في اليمن وجعلوا عليهم عالي اليمن سافله وحولوا ديارهم إلى ركام مبعثر من كثرة القصف العشوائي ولا تستطيع أي حكومة إعادة أعمارها إلا من بعد عشرات وعشرات السنين.

الأزمة اليمنية تزداد تعقيدا والقتل والتدمير يزدادان سعيرا والعدوان لا يهمهم شيء إلا دمار شامل يكنس البشر والشجر والحجر، فآل سعود سلكوا كل السبل واستخدموا كل أدوات العهر والرذيلة لتحقيق مآربهم، وكذلك استخدموا كل الأحلاف وأصناف الارتزاق واستقدموا كل مصاصي الدماء، لكنهم لم يوفقوا في العثور على من يحقق لهم هذا الحلم وهو مسح اليمن من الخارطة، فآل سعود ومن ورائهم دعاعرة العالم الذين يباركون لهم عملياتهم الوحشية وسبق أن أعطوهم الضوء الخضر ومطلق الحرية في استعمال كل الأسلحة وحتى القذرة والمحرمة دوليا منها للقضاء على هذا الشعب الفقير.

ماذا لو صدر قرار عن مجلس الأمن والأمم المتحدة وحركة عدم الانحياز ومنظمة العالم الإسلامي وطالبوا بوقف فوري للقتال وخروج الجيوش آل سعود ومرتزقتهم من اليمن وأوقفوا القصف ورفعوا الحصار، مثلما ورد في نصوصهم ودساتيرهم، ولكن هذه المنظمات قد فقدت عذريتها للأسف وبانت خستها وحقارتها ووقفت كشاهد زور ضد اليمنيين، وخاصة منظمة العالم الآسن النتن (الإسلامي) التي مارست الرذيلة والطائفية بكل دهاء وحقارة ووقفت مع الجلاد ضد الضحية لا لسبب إلا وهو اختلافها مع الضحية في بعض المعتقدات الدينية والسبب الآخر هو أنها أي الضحية لم تبادر بفض بكارة المنظمة وتشتري ذمم أسيادها الزنيمة المعروضة بالمزاد. فدمار اليمن لا يمكن السكوت عنه مهما كانت الحجج ويعتبر وصمة عار في جبينهم جميعا إلى يوم يبعثون.

مع تحيات رئيس مركز الحرمين للإعلام الإسلامي