مجزرة صنعاء احدث مجازر آل سعود

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 224
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

ارتكبت السعودية يوم 8 أكتوبر مجزرة تضاف إلى سلسلة مجازرها وحلقة جديدة من حلقات الهولوكوست التي تقوم بها هي وحلفائها العشر، لقد اختارت لها هذه المرة، القاعة الكبرى في جنوب العاصمة صنعاء بهدف قتل أكبر عدد من المدنيين العزل حيث راح أكثر من 700 ضحية ما بين قتيل وجريح في أكبر مجزرة تاريخية ارتكبها هذا النظام البائس ضد الشعب اليمني الصامد.

بعد الغارة الأولى، منحت قيادة الغدر الناس والمسعفين فرصة كي يتجمع أكبر عدد منهم، ومن ثمّ عاودت قصفهم، وبعدها بدقيقة أو دقيقتين أتى دور المسعفين القادمين من خارج دائرة الحدث، وهم (سيارات الإسعاف والأطقم الطبية وعربات الإطفاء)، الذين قُتل وجرح البعض منهم وعُرقل البعض الآخر لهدفين هما: الأول الفتك بهم والثاني منعهم  من القيام بإسعاف المصابين.

إنها هولوكوست بكل المقاييس وجريمة تفوق في وحشيتها وبربريتها كل التوقعات ولا تتساوى إلا مع جرائم القرون الوسطى ومجازر ربيب آل سعود داعش بحق الشيعة العراقيين في كلية اسبايكر وسجن بادوش ومدينة تلعفر، وأنها جزء من مواجهة شعب قد اتخذ قرارا برفض الانصياع لإرادة الطغاة وأراد الدفاع عن حريته، وان أفعى الصحراء تعتقد إن الفتك بالأبرياء سيدفع أنصار الله وأتباع علي عبد الله صالح للاستسلام، بل سيزيد من عزيمتهم ومقاومتهم لعدوانها، وكما قال دنيس روس الدبلوماسي الأمريكي: (ما يحدث في اليمن جزء صغير من محاولات السعودية لإظهار أنها تستطيع أن تضع خطوطا حمراء).

المنظمات الحقوقية قد أحصت أكثر من 300 مجزرة ارتكبها الطيران السعودي حيث تم قتل 10000 مدني من ضمنهم 1000 طفل وجرح أكثر من 30000 شخص، ومجازر أخرى استهدفت أسواق شعبية ودور العجزة والمجانين وتجمعات الأعراس ومجالس الأعزاء ومدارس ومستشفيات، ومستشفيات منظمة أطباء بلا حدود، وطمر عوائل وأسر كاملة تحت الأنقاض.

آل سعود يمارسون الكذب والخداع بكل طلاقة ويقولون بأن طائراتهم لم ترتكب أي مجزرة أو تقوم بعملية هجومية في اليمن فمن هو الذي يملك هذا الطائرات إذاً ويقود هذه الغارات التي لم تبرح سماء اليمن ولم تتوقف عن قصف اليمنيين منذ بداية عاصفة حزم؟ فكم من جريمة ارتكبوها بحق اليمنيين وسرعان ما نفوا مسؤوليتهم عنها، ووعدوا بالتحقيق فيها؟ ولم نر أي نتائج لتحقيقاتهم!! وإنها مجرد محاولة للهروب من الجرائم وتنصل من المسؤولية، وعملية شيطانية للالتفاف على أي مبادرة لإجراء تحقيق دولي فيها.

ثلثي الشعب اليمني، يئن من مجاعة طاحنة، وأطفاله يموتون من سوء التغذية، وجميع المستشفيات باتت في حالة يرثى لها بعد نفاذ الأدوية، وقتل الكثير من الأطباء والكوادر الطبية أثناء القصف، وعلاوة على ذلك منظمة أطباء بلا حدود التي أوقفت كل عملياتها، وسحبت أطباءها وكوادرها، وأغلقت كافة مستشفياتها احتجاجا على القصف السعودي الهمجي.

إن الفلسطينيين واللبنانيين محظوظين كثيرا لان أعدائهم صهاينة ورغم ما قيل عن جرائم الصهاينة، لكنها لو قورنت مع جرائم آل سعود وديانتهم الوهابية وحميرهم العشر وداعشهم ونصرتهم وإسلامهم فهي لا تساوي شيئا.

فأين هي الأمم المتحدة التي تقيم الدنيا ولا تقعدها ضد روسيا والقوات السورية وتتهمهما بجرائم الحرب في حلب ضد جبهة النصرة وشقيقاتها؟ وأين هي محكمة الجرائم الدولية؟ وأين المجتمع الدولي، وأين هي منظمة التعاون الإسلامي أولئك الحمقى المنافقون الذين يتضامنون مع كل ضحية أوروبي وينكسوا رؤوسهم حزنا على موت كل قرد وخنزير يموت بحدائق أوروبا، فلماذا هذا الصمت المريب عندما يتعلق الأمر بجرائم آل سعود التي تخطت كل الحدود في اليمن؟

لا بد من وقفة وإدانة بأعلى صوت لهذه المجزرة الرهيبة التي ارتكبت بحق الشعب اليمني الأعزل، ولابد من فضح الكثير من القوى في هذا العالم الآسن التي شربت حتى الثمال من كؤوس النفاق ومرغت شرفها من اجل الريال السعودي؟

مع تحيات رئيس مركز الحرمين للإعلام الإسلامي