آل سعود وكابوس قناة المسيرة

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 252
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

المسيرة، وما أدراك ما المسيرة، لقد حولت حياة آل سعود الرغيدة إلى مريرة، وأفقدت لسلمان صوابه، ورفعت له زهايمره، وأصبحت لقوارع الصواريخ، وقذائف المدافع ظهيرة (ومن لم يشاهد قناة المسيرة فلا مسيرة له) قالها صديقا لي مازحا عندما كان يتابع القناة ويشاهد من خلالها مسلسل هزائم آل سعود التي لا تنتهي حلقاته ما دام العدوان مستمر، وكانت تلك المشاهد بحد ذاتها تثلج صدر الإنسان الحر الطليق، وترفع الزهايمر والاستحمار إلى أعلى درجاته للقن الرقيق المؤيد لآل سعود وسياساتهم البدوية. والتي عصفت بأحلامهم وحولتها إلـى كوابيس مرعبة، وأظهرت للعالم أجمع صمود الشعب اليمني في وجه الغزاة، وكذلك أظهرت الجندي اليمني كيف يصطاد جنود آل سعود كصيد الأرانب، ويواجه دباباتهم ببندقيته ويستولي عليها. وأيضا أظهرت للعالم كيف مرغ العقال السعودي تحت نعل أحفاد بن ذي يزن وبلقيس.

وبعد مرور عام وأكثر من نصف العام على الحرب التي شنتها السعودية وضجيعاتها العشر، بدعم من الأنظمة الامبريالية والأمم المرتشية تحت ذريعة الدفاع عن الشرعية وإعادة حفيد أبي الرغال عبد ربه منصور هادي إلى منصب الرئاسة، ليقدم لهم فروض الطاعة والولاء. وقد ضخوا مئات المليارات من الدولارات كتكلفة للحرب، وكذلك دفعوا مليارات أخرى كرشاوى واغراءت لأمثال بانكيمون وقبيلته، وبقية المنظمات الدولية، والمؤسسات الإعلامية، وآلاف الأطنان من الأسلحة الذكية منها والغبية، ومئات الآلاف من ساعات البث التلفزيوني، وملايين البحوث والمقالات.

لقد تحولت قناة المسيرة إلى رأس حربة، ومنبر إعلامي مبدع، لكي ترافق الصواريخ التي صدعت رؤوس آل سعود المتزمهرة، وأصبحت شريكة أساسية في الانتصارات والملاحم، وأثبتت إنها قمر على قناة، وليست قناة على قمر، وإنها قادرة على كسر شوكة الإخطبوط السعودي وحميره العشر، حيث أنها أصابتهم بكعب أخيل، وكأن بثها الفضائي بث للصواعق والرعب في قلوب آل سعود المرجفة ونفوسهم المهووسة، وقد أماطت اللثام عن وقائعَ مؤلمةٍ لعاصفة آل سعود الظالمة، طالما تكتموا عليها وعملوا على إخفائها، ولكن قناة المسيرة أخرجتها بكل جدارة للعلن، فشكلت صدمة قوية لآل سعـود وأتباعهم، حيث وصل صداها إلى الإعلام العالمي، والذي بات أَكثر جُرأةً في السخرية من الفشل السعودي في حربه على أفقر دولة مسلمة كاليمن. ولهذا كتب لها النجاح. فجن جنون آل سعود وقاموا بإغراء وإرشاء إدارة كلاً من عرب سات ونايل سات وهوتبيرد، وطلبوا منهم إغلاق القناة، وكذلك أرشى آل سعود شركة يوتوب التي حجبت صفحتها الخاصة وفيديوهات تابعة لها، وصفحتها المتخصصة بترجمة التقارير إلى اللغة الإنجليزية، وإن محاولة حجب المسيرة التي اتخذت من قضيتها ومظلوميتها بوصلة وحملت على عاتقها نصرة شعبها المظلوم، وظهرّت وحشية الغزاة. فلا يحق لآل سعود خنق حرية الآخرين، ومطالبتهم برفع راية الاستسلام، والتغطية على جرائمهم، وغصب حقهم في إيصال مظلومية شعوبهم للعالم.

إذا كان آل سعود يحققون الانتصارات ويسطرون الملاحم كما يدعون وعلى لسان غلامهم الزنجي عسيري ووزيرهم الخنثى عادل الجبير، وعويهرات قناة العربية والحدث، فلماذا الخوف إذن من قناة صغيرة ﻻ يلتفت إليها إلا القلة القليلة في العالم العربي كما يدعون؟!! وماذا هذا الرعب إذن؟

لقد شاهدت مقطع فيديو وهو من إنتاج وبطولة الاستخبارات السعودية حيث يحاولون به تبرير فشلهم العسكري، وهروب جنودهم المخزي، وقصفهم العشوائي الذي صب جام غضبه على مزارع الدجاج، ومراعي الغنم، ودورات الصرف الصحي، ودور المجانين والعجزة، ومستشفيات التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود، وطمر عوائل وأسر كاملة تحت الأنقاض، هو بفعل السحر الذي يستخدمه الحوثيين، وأتباع علي عبد الله صالح.

وأخيرا أبعث تحية من الأعماق إلى قناة المسيرة، وأحيي أنصار الله، والجيش اليمني الباسل، والشعب اليمني الصامد، وستبقى قناة المسيرة صادحة بالحق وثابتة، وإرادتها قوية ولم يثنيها عدوان آل سعود وعواصفهم البائسة، ولن يعرقل مسيرها أي قرار تعسفي من أي جهة كانت، وكذلك يبقى عنوانها المقاومة والجهاد والانتصار.

مع تحيات رئيس مركز الحرمين للإعلام الإسلامي