حلم سلمان من جنوب فلسطين إلى بحر العرب

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 269
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

رئيس مركز الحرمين: لقد نجح سلمان وطاقمه في خداع الرأي العام، والضحك على ذقون آل سعود، عندما طرح عليهم نظريته التوسعية المثيرة للاشمئزاز والسخرية، وهي: تمدد جغرافية المملكة السعودية وستكون من جنوب فلسطين شمالا عندما يضم إليها جزيرتي تيران وصنافير، والى حدود سلطنة عمان شرقا وإلى بحر العرب وخليج عدن والمياه الإقليمية للصومال جنوبا، والى حدود البحرية لجيبوتي واريتريا غربا، وهذا سيكون عندما يقوم بفتح بلاد اليمن، وتحت ذريعة الدفاع عن الشرعية وإعادة حصان طروادة عبد ربه منصور هادي للحكم، ومن خلال هذه التوسعة ستكون مساحة المملكة من (2,149,690) إلى (2,677,879) كيلو متر مربع، وكالعادة سيتم توزيع المدن المحتلة على بقايا الدينصورات من أبناء عبد العزيز وأحفاده.

إن سلمان قام بتشكيل تحالف عربي مكون من عشر دول، واستقدم الكثير من المرتزقة من فلسطين وكولومبيا وكمبوديا وجيبوتي واريتريا وإثيوبيا وباكستان، وأغدق عليهم الكثير من الأموال والهدايا، وقد أعد سلمان وطاقمه خطة شيطانية بعدما رفض الكثير من الدول العربية والإسلامية إقحام جيوشها للمشاركة في مغامرته هذه و(هي ضرب الحرم المكي والمناطق المجاورة له بالصواريخ، واتهام اليمنيين بتلك الضربات، كي يجبر الشعوب العربية والإسلامية على المشاركة في الحرب لصالحه بحجة الدفاع عن الديار المقدسة).

وصور لهم سلمان بأن الجيش السعودي من حيث التجهيز والتدريب أفضل بكثير من الحرس الجمهوري العراقي الذي أحكم سيطرته على الكويت خلال سويعات معدودة، عام 1990 ، وصور لهم أيضا بأن ابنه محمد أشجع من كولن باول ودونالد رامسفيلد، وأنه أهلا لوزارة الحرب وقيادة العمليات العسكرية، وطمئنهم أي سلمان بأن غزوته لليمن، ستكون كغزوة أخويه سعود وفيصل عام 1934 عندما استولوا على شمال اليمن في عهد أبيه عبد العزيز وانتزعوا نجران وجيزان وعسير من أيدي الادارسة؟ وطمئنهم كذلك بأن ذمم وضمائر علماء ورؤساء وزعماء العالم قاطبة مسحورة ببريق الريال السعودي، لكن الأمور لا تسير بما يشتهي سلمان؟ وتحولت أمانيه إلى قطار معطوب يسير على سكة الهزائم الموجعة والمتتالية، والى كوابيس مرعبة تطارده حتى في منامه واستجمامه في منتجعات فرنسا والمغرب، حين أوقع السعودية في ورطة، وأنه ظن إن اليمن اليوم كاليمن السابق في عهد الادارسة، ولعل المسكين سلمان نسي أو تغابى ولعله لا يعلم بأنه ولد في اليمن حديثا، رجالا من نار، ولهم قلوبا من حديد، باطنهم الرحمة، وظاهرهم العذاب، كأنهم ملائكة الموت مسلطين على قبض أرواح آل سعود وجنودهم المرجفين وحلفائهم المرتشين، فلا يخافوا الموت بل هم الموت بعينه، ولم يخوضوا معركة قط إلا وتركوا جثث جنود آل سعود تتناثر وتتكاثر وتتكالب عليها الكلاب والذباب والطيور الجارحة.

وقد حاولوا جاهدين تبرير فشلهم العسكري، وهروب جنودهم المخزي، وقصفهم العشوائي الذي صب جام غضبه على تجمع الأعراس، وأسواق الخضار، ومزارع الدجاج، ومراعي الغنم، ودورات الصرف الصحي، ودور المجانين والعجزة ومدارس العميان ورياض الأطفال، ومستشفيات التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود، هو بفعل السحر الذي يستخدمه الحوثيين، وأتباع علي عبد الله صالح.

فمنذ 18 شهرا على الحرب التي شنتها السعودية وضجيعاتها العشر، باتت هذه الحرب لا تقل خطورة عن حرب فيتنام، وأصبحت حرب استنزاف وكسر عظام وتحول الجيش السعودي إلى كيس ملاكمة، وتحولت أراضيها إلى مختبر لتجارب الصواريخ اليمنية، وإن عاصفتيها (حزم وشقيقتها أمل) لقد تحولتا في عشية وضحاها إلى ندم وخيبة أمل وأنجبتا حربا ضروس داخل مدنهم الجنوبية، وكر وفر داخل الأراضي اليمنية، وتفجيرات واغتيالات داخل عدن وحضرة موت؟! وقد شكلت زهايمر مزمنا للسلمان وبلطجيته، وستبقى وصمة عار على جبينهم إلى يوم يبعثون.

وها هي نجران وجيزان وعسير والطائف، لقد عصفت بهن القواهر والنجوم والزلازل والبراكين من صواريخ الجيش اليمني، ووقعن تحت رحمة اليمنيين وتحولن إلى مدن أشباح، ولا يسير في شوارعهن إلا الموت، ولهذا أقدمت السلطات السعودية على تهجير قصري لآلاف العوائل من بيوتهم، حماية لأرواحهم من جراء القصف الصاروخي والمدفعي وكثرة التوغل فيهن.

وأخيراً، السعوديّة باتت في غرفة الإنعاش، حيث أنها دخلت على حقبة خطيرة وهزائم مريرة، وعلاوة على ذلك لعنة الحادي عشر من أيلول، التي أصبحت شبح تطاردها. والمصريين أخذوا الأموال وامتنعوا عن بيع جزيرتي تيران وصنافير، وفتح اليمن وتوسعة المملكة غدا قاب قوسين من سابع المستحيل، وذهبت أحلام سلمان وخزعبلاته أدراج الرياح.

مع تحيات رئيس مركز الحرمين للإعلام الإسلامي