الحج مصيدة لمعارضي آل سعود والصهيونية

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 205
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

عند بدء موسم الحج من كل عام يضع العالم الإسلامي يده على قلبه ويتوجس خيفة، حيث أنه يتوقع الكثير من النكبات في ظل إدارة آل سعود الفاشلة المتهاوية نحو الأسوأ، والتي لا تصلح حتى لإدارة مرعى من مراعي الإبل في صحراء سيناء، وكذلك قد أصبح مصيدة للحجاج المنتمين لدول المتناقضة لسياسات الرياض البدائية البدوية والمتصهينة، وعلاوة على خروجها عن المعايير الإنسانية والإسلامية السامية. وحتى رواد دار الندوة الذين كانوا أسمى وأرقى من آل سعود حيث أنهم لم يتجرؤوا يوما من الأيام بأن يفتكوا بخصومهم أيام موسم الحج!!
(هذا البلد الأمين)، و(الحرم الآمن)، كما وصفه الله عز وجل، فلم يعد آمنا، وقد أصبح محفوفا بالمخاطر وشبح الموت، وتحول فيما بعد إلى مصيدة لقبض أرواح القادمين له، والذهاب إليه بحد ذاته مغامرة، لأنه وقع تحت مجهر الدسائس والمؤامرات، وأصبح الحاج لا يذهب إليه إلا وهو آيس من الحياة، بعدما يودع الأهل والأحبة ويبرئ ذمته حتى مع سابع جار من جيرانه، وكأنه يريد أن يدخل حلبة الموت!! وكذلك أنا صاحب هذه السطور لقد نصحت أبي مرارا عن عدم الذهاب لأداء مناسك الحج (في ظل سياسة آل سعود المتعجرفة) لأنه يصعب عليّ فراقه، ولا أضمن رجوعه إذا ذهب!!

لقد اعتاد آل سعود على الفتك بخصومهم والمختلفين معهم بالرأي أين ما حلوا ورحلوا حتى ولو كانوا معلقين بأستار الكعبة وليس في مقام إبراهيم وحجر إسماعيل أو في مشعر منى أو نازلين في الفنادق، فلذلك أتبع آل سعود هذه السياسة القذرة لكي ينفسوا بها عن غليل حقدهم وفشل سياساتهم، واستخدموها كحربة لجبر هزائمهم المريرة في المنطقة.

في العام الماضي تجسدت الكوارث في أخطر صورها، ابتداءً بحادثة سقوط الرافعة، ومرورا بقفص منى ذات الأبواب الموصدة، الذي راح ضحيته حوالي 7000 حاج، وصولا إلى حرق الخيام، وسقوط المراوح. الأمر الذي عرض إدارة الحج السعودية إلى انتقادات شرسة، أبرزها الإهمال والعجز، وبعد إلحاحاً شديد من قبل دول الضحايا، أجبرت السلطات السعودية على تشكيل لجنة لتقصي الحقائق وبحث أسباب هذه الكوارث، ولكن هذه اللجنة لم تصدر أي تقرير حول تحقيقاتها المذكورة حتى هذه اللحظة، ولا نعتقد أنه سيصدر مطلقا. وعلى مرور السنين فالسعودية لم تغير سياساتها، حيث تتكاثر الكوارث وتستفحل عاما بعد عام، وتزداد سوأً في ظل غياب الشفافية والمحاسبة للمسؤولين عنها، فلم نسمع يوما بأن مسؤولا أو وزيرا أقيل أو عوقب على إهماله وعدم جدارته؟!!

آل سعود منعوا هذا العام الإيرانيين والسوريين واليمنيين من أداء الفريضة، وكذلك منعوا سياسيين، وصحفيين وإعلاميين، ورجال دين من مذاهب شتى من زيارة الأماكن المقدسة، لأنهم يختلفون مع سياساتهم ومواقفهم، وقد وضعوا أسمائهم على القوائم السوداء الذي يمنع بموجبها دخولهم إلى الأراضي السعودية.

وفي هذا العام أعلنها آل سعود بكل وقاحة ولم يراعوا سنن الخجل والوجل، حينما سلموا أمن حجاج بيت الله الحرام إلى شركة أمنية تابعة للموساد الإسرائيلي، وأجبروا الحجاج عامة وحجاج الشيعة خاصة، على لبس السوار الالكتروني منذ دخولهم المطار وحتى ركوبهم في طائرة. والاسورة التي تخص حجاج الشيعة معينة ومتعددة الوظائف ومنها لاقطة صوت وقاعدة بيانات كاملة تعرض حياتهم للموت عند الحاجة بحجة الاختناق أو التدافع..

وخوفا من تكرار مسلسل الكوارث والفواجع وزهق الأرواح، قرر حزب الله اللبناني أخيرا، منع قيادته وعناصره وعوائلهم من أداء فريضة الحج لهذا العام، ويكون للقرار أبعادا أمنية مرتبطة بسلامة قياداته وكوادره وعناصره من قمع آل سعود وبطش الموساد الإسرائيلي. وكذلك وردتنا أنباء من المنطقة الشرقية بأن الكثير من سكانها تركوا أداء فريضة الحج هذا العام حفاظا على أرواحهم، وتفاديا للاعتقال. الجدير بالذكر أن مسؤولي الحشد الشعبي في العراق حذروا نظام آل سعود من التعرض إلى كوادرهم أو تصفيتهم خلال موسم الحج.
من جهة أخرى جدد الرئيس الإيراني حسن روحاني، اتهامه للسعودية بمنع حجاج بلاده من أداء الفريضة هذا العام. وقال: (إن الحكومة السعودية (تضع العقبات) أمام حجاج بلاده).

وأخيرا أضم صوتي للمطالبين بإيجاد حل لإدارة الحرمين الشريفين، وكذلك قضية الحج عموما، وإخراجهما من تحت هيمنة آل سعود وسياستهم العوجاء.

مع تحيات رئيس مركز الحرمين للإعلام الإسلامي