المخابرات السعودية تعدّ بهيما باكستانيا لتفجير مسجد شيعي فينفجر فيهم بالخطأ..

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 440
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

صالح صالح
عاد علينا العيد كعادته أو كاد يعود، ونحن على عادتنا ولم نعتد أن نعيد أو نعوّد عضلات أدمغتنا لتعمل. اتّفقنا على أنّ الله لا يمكن رؤيته بالعين وآمنّا به بالغيب، وآمنّا بالجنان وبالنار، ولم نُؤمن لآياته وساعته الكونية ولهلال رمضان إلّا بالعين أو بعض العيون. في عبادة الله غلب يقيننا على شكّنا وغالى بعضنا بالأمر وتصوّر الجّنة كخمّارات وصوّر نفسه مضخّة ماء تعمل في أيام العطلة وخارج الدوام، تُوقَد من خمور وتدور على الحور وبمجرّد نسف المتعبّد عند قرآن الفجر وغسق السحور. ويمزّق نتانة جسده ويحصد المئات من المُؤمنين الذين يتهجّدون به من الليل نافلة، كمقتلة حيّ الكرادة وسفك دماء المئات من أهل العراق وتدمير البشر والنبات، وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ. هؤلاء المتأسلمون حجّموا أنفسهم بحجم عضو واحد في الجسم، وليصبحوا بحجم تلك الدودة لم يجدوا إلّا طريق الإنتحار بخلق الله.
عماء الألوان في بلادنا يُمكّن بعضنا من الكشف عن معادن أقرانه بدقّة الأتش دي ومن دون رؤيا العين وينسفهم ويقتلهم، ولكن ثاقب الناظر والرؤيا هذا لا يُمّيز تحديد هلال رمضان الذي يرصده له الكفّار بالنانو ثانية وهو يدور في الفلك بآية وبساعة كونية وهي أدّق من ساعات الكوارتز. هو صاحبنا كذلك يريد أن يرى بالعين ليصوم ويفطر ويعبد الله، ولكن هذه الرؤيا ليست ضرورية لتنفيذ الحدود التعزيزية بخلق الله أفضل الخالقين. ويكأنّه يقول لخالقه وبكلّ وقاحة ما هذا الخلق الذي خلقته سأسفك دمّه. يكفي لمخيلته أن توصله إلى حالة الإيبنوز والموت السريري للضمير ويتخيّل نفسه في خمّارات وحانات حلال وعندها يرتدي كالحمار تلك السترة الناسفة ويفجّر قذارته بعقول ليس لها نظير حيواني من حيث البخاسة.
تفجيرات شبه الجزيرة وضعتنا أمام مشاهد مكرّرة، تفجيرات الفقوس وتفجيرات الخيار، السمنة والزيت. كما قلنا نقول، النظام العالمي حدّد الإرهاب في مناطق معينّة فقط، ونرى مثلا برج إيفل انتصب وأضاء أحمر اللون علما تركيا داعشيا بعد تفجيرات تركيا الأهلية التي أجهزت على ٤٠ شخص، بينما هذا البرج لم يهتاج لنسف ألف إنسان في العراق ببهائم خارجية ولا للسيريل تفجيرات اللبنانية. هذا هو الثوب القصير لباعة الهوى من قوادة النظام العالمي.
سعوديا، فإنّ التفجير الأهلي المحلّي الإنتحاري ليس بحاجة لدكتورا إرهاب لتبيان ملابساته، رجل باكستاني يتسامر مع رجال شرطة وينفجر فيهم، كيف دخل بخرجه هذا وتنادم مع الشرطة؟ وما وظيفة هذا الباكستاني ليحتسي الشاي مع عناصر المغفر؟ التفسير الحسن هو أنّ الشرطة السعودية التي نجحت ودوما تنجح في إيلاج البهائم الإنسانيه المتفجّرة إلى القطيف حيث مساجد الشيعة، فإنّها قد فشلت في إعداد إنتحاري آخر أثناء تلبيسه الخرج، فانفجر في المكتب وأجهز على ثلّة من رجال المخابرات السعودية لبّاسة الخروج. وهذا الأمر قد يكون حدث أيضا في الأردن حيث أنّ إنتحاريا نجح أيضا في شرب الشاي ولعب الطرنيب مع رجال المخابرات وفي آخر البرطية طرنب بجسده.
السفالة الإعلامية السعودية صوّرت الخطأ التقني في إعداد الإنتحاري للإبتهاج بالعيد على أنّه استهداف ليس في محلّه ومنهم من قال بحماسة يجب أن يكون هذا التفجير في إيران. حسنا ليست مشكلة إيران إذا كنتم حمير إخراج وتخريج وإعداد. صوّرت لنا السعودية على أنّ الكعبة هي المستهدفة مع أنّه هناك فتاوى سعودية جاهزة لنسف حجر الشرك هذا، السعودية كانت قد اقتلعت كلّ قبور الأنبياء والصحابة من هذه الأرض ذات العرض وخصوصا في المدينة، وأقامت متاحف جزامي لملك آل سعود للتمسّح بمواضع أرجله، وهناك رسائل دكتورا عن فضائل نسف قبر الرسول، كي لا نعبده يوما ما نحن المسلمون. لو أنّ البهيم فعلا فجّر الكعبة أو قبر الرسول لوجدنا احتفالات في السعودية كالتي حصلت ابتهاجا بتفجيرات القطيف أو الكرادة، ولكن انفجاره بالخطأ في أحضان مشغّيلة مِعدادة التيوس الناسفة فإنّ هذا لقمّه الإرهاب.
السعودية وبوقاحة المجرم الذي يمشي بعزاء ضحاياه تريد من العالم أن يندّد إرهاب المدينة وكأنّها تطلب مساواتها بتركيا وإضاءة الخوازيق والأبراج العالمية بالعلم السعودي. أظنّ أصحاب الأبراج لم يفعلوا كي لا يظنّ السائح أنّ هذا الإرهاب سيطر على الأبراج بعلمه الإرهابي، وكي لا تهلع قلوب السواح فيتدافعون كتدافع الحجاج ويدعسون على بعضهم. وعندها من أجل التنديد بنفوق ٤ رؤوس مخابرات سعودية كانت تعدّ بهيما نصبح أمام ٢٠٠٠ قتيل كالمعدّل السنوي لتدافع الحجّ. السؤال الذي يطرح نفسه، هل ستنتقم المخابرات السعودية من الله لأنّه لم يتدخل بمنع هذا الخطأ، إذ هل سينسفون ما تبقّى من قبور أنبياء والصالحين وينقمون من خلق الله الأحياء؟