هدية الرئيس عباس للعاهل السعودي التي اصابت هدفها دون ان يقصد صاحبها..

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 424
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

وهدايا الراحل عرفات التي اثقلت كاهل طائرته العجوز
يبدو ان التوفيق لم يكن الى جانب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ولا يقتصر هذا الامر في الجوانب السياسية، وانما ايضا في جوانب اخرى، مثل الهدايا التي يقدمها الى الزعماء وقادة الدول الذين يزورهم.
اثناء زيارته الاخيرة للمملكة العربية السعودية حرص الرئيس عباس ان يقدم هدية اعتقد انها ستكون متميزة للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الذي عُرف عنه اهتمامه بالصحافة والصحافيين، وكانت الهداية عبارة عن نسخة “مؤطرة” من صحيفة كانت تصدر في الثلاثينات تحت اسم The Palestine Post))، وهي التي تصدر حاليا باسم (Jerusalem post) اليمينية اليهودية المتطرفة، المعروفة بمواقفها الداعمة لبنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي وسياساته العنصرية المعادية للعرب.
لا نعرف منّ “مستشاري” الرئيس عباس الذي اقترح عليه تقديم هدية عبارة عن صحيفة يهودية صهيونية الى العاهل السعودي بالذات، فهل كان يقصد منها مباركة عملية التطبيع التي تسير على قدم وساق حاليا بين المملكة ودولة الاحتلال الاسرائيلي مثلا؟ ام ان اختيار هذه الهوية كان دليلا آخر على مدى الغباء، وقصر النظر لدى “عجائز″ السلطة الفلسطينية وابتعادهم كليا عن الواقعين الفلسطيني والعربي؟
لماذا لم يقدم الرئيس عباس الى العاهل السعودي صورة مؤطرة لاحد الصحف الفلسطينية التي كانت تصدر من يافا والقدس المحتلة، وتتسم بالريادة والتقدم المهني والتحريري بالمقارنة مع الكثير من نظيراتها العربيات؟
لا نملك اي اجابة عن هذا السؤال، وكل الاسئلة الاخرى التي تدور في اذهاننا، ويصعب فهمها عن امور فلسطينية عديدة، وسياسات ومواقف لرئيس السلطة ليس في الوقت الراهن، وانما على مدى عشرين عاما وبالتحديد منذ وقوفه خلف اتفاقات اوسلو، وتزعمه للمفاوضات مع الاسرائيليين.
رحم الله الرئيس عرفات، الذي كانت تزدحم مؤخرة طائرته القديمة المتهالكة بالعديد من مجسمات المسجد الاقصى، وقبة الصخرة، ويقدمها هدية الى زعماء الدول التي يزورها في جولاته في افريقيا وآسيا وامريكا اللاتينية واوروبا.
الهدايا تعكس مواقف وقناعات ونوايا اصحابها، ولا نزيد اكثر من ذلك.
“راي اليوم”