على هامش زيارة الامير محمد بن سلمان لواشنطن: بدأ العد العكسي لبدء التغيير في الجزيرة والخليج

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 751
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

بسام أبو شريف
زيارة ولي ولي العهد السعودي لواشنطن لا يمكن وصفها بقضية روتينية عادية او بزيارة ودية لحليف في واشنطن .
هذه الزيارة تحمل في طياتها عناصر متعدد ومتصارعة وهي تسابق الاحداث والقرارات مما أدى الى نوع من الهرولة كما شاهدنا محمد بن سلمان يهرول على الدرج لاحقاً جون كيري وزير الخارجية الأمريكي.
الغرب ماكر وخبيث ويمثل دور الحليف في الوقت الذي لا يمانع فيه توجيه طعنه قاتله له.
ولا يدافع عن حليف عندما يقتنع بأن الحليف اصبح عبأ عليه ولا يريد ان يتحمل هذا العبء.
وذلك لتبرير التنصل من تعهدات قطعت او اتفاقيات وقعت او حتى سرقة أموال ايران التي كانت قد جمدت بناء على قرار غربي.
ناهيك عن تبرير نهب أموال العراق وليبيا واستهلال مداخل النفط العربي بفرض عمليات شراء ضخمة بأسعار تفوق الأسعار الحقيقة والحصول على عقود بناء وصناعة ومشاريع إنمائية بأسعار ضخمة دون ان تمر العقود على جدول المناقصات الدولية .
زيارة الأمير محمد بن سلمان ( الحاكم الحقيقي للسعودية ) تأتي في محاولة لمنع التدهور الكبير الذي يتسارع في العلاقة بين المملكة والولايات المتحدة الامريكية ( وهذا يعني تسارع التدهور في علاقات أوروبا بالمملكة).
فقد ادرج اسم المملكة على اللائحة السوداء في تقرير الأمم المتحدة لقتلها المدنيين والأطفال، ثم تراجعت الأمم المتحدة.
والجميع يعلم ان هذا التراجع “الفضيحة” له ثمن باهظ فالولايات المتحدة هي التي امرت بوضع اسم السعودية على اللائحة السوداء وامرت بإزالته بعد ان قبضت الثمن ( والثمن متشعب في النوع والكم).
وتأتي عملية فلوريدا ( المثيرة للجدل ) لتجدد الحملة على الإسلام والمسلمين ولرفع الأصوات مرة أخرى حول دور النظام السعودي او مسؤوليته عن احداث 11 سبتمبر .
فتلك الاحداث الاجرامية ( 11 سبتمبر ) كانت من ارتكاب القاعدة ، والقاعدة أنشأتها الولايات المتحدة بأموال ورجال سعوديين.
والأمير سلمان بالذات هو الذي كان مسؤولاًً عن انشاء القاعدة لمحاربة الكفار الروس في أفغانستان وارسل أسامة بن لادن ليقود القاعدة ويقاتل الكفار الروس وقد تكون هذه الشراكة الأميركية السعودية هي سبب الغموض في تحميل السعودية مسؤولية تلك الاحداث الاجرامية فلابد ان الشريك السعودي لديه ما يكشف عنه ايضاً حول شريكه الأمريكي مما سيحدث زلزالا في الولايات المتحدة.
وينتمي متين الافغاني لذلك الجيل الذي نظمته الشركة الامريكية السعودية للإرهاب (القاعدة).
فهو لم يحصل على الجنسية الأمريكية فقط بل على ترخيص بحمل السلاح!! .
زيارة محمد بن سلمان تأتي في ظروف بدأت فيها بعض دول الخليج بخطورة مغطس اليمن واحتمالات الموقف.
فاليمن هو اكبر بلد عربي جنوب الحجاز كما هو العراق اكبر بلد عربي شمال الجزيرة.
والاستمرار في تدمير اليمن وقتل أبنائه سوف يحرك اليمنيين حيثما كانوا.
من مانشتسر وكارديف في إنجلترا الى ديترويت في الولايات المتحدة الى الجزيرة العربية والدول التي ولدها الغرب الماكر والخبيث الذي يؤمن بان ” لا شيء مقدس.
واستخدمت وسائل الاعلام الامريكية تعابير خادعة أيضا مثل جاء ولي العهد السعودي لإقناع واشنطن بتزويدها بالقنابل العنقودية!.
وهذه محاولة لتنصل الولايات المتحدة من الجرائم التي ارتكبها السعوديين بقنابلهم العنقودية.
التي القيت على المدن والقرى اليمنية.
وهي أيضا لإظهار عدم رضى الإدارة الامريكية عن قصف السعودية للمدنيين.
لكن الامر ابعد واعقد: فالولايات المتحدة مقبلة على انتخابات اصبح واضحا ان المتنافسين فيها على البيت الأبيض هما: ترامب وكلينتون.
ترامب عبر نفسه بوضوح: سفاح معادي للإسلام، صهيوني حتى النخاع ويستغل جرائم أمريكا للهجوم على المسلمين والإسلام ويعاني من مرض العنصرية القاتل حتى انه يصبغ شعره بلون يميل للاحمرار للابتعاد قدر الإمكان عن أي لون داكن.
اما كلينتون فهي لا تخرج عن ولائها للصهيونية لكنها قالت بوضوح: ان الأوان لأنظمة الخليج ان تتغير وتغّير.
ترامب لن يحاور ولن يقبل ان يكون شريكه السعودي نداً له بل على شريكه السعودي ان يطيع طاعة عمياء ولا يستغرب المرء ان ضرب ترامب عرض الحائط بكل القوانين والمعاهدات وتصرف كرجل عصابات مع هذه الدول التي لن تستطيع الشكوى، فقد صنعته الة الجريمة وشراكة واستخدمت شراكة ، اما كلينتون فستلجأ لإسرائيل ولل سي أي آي لإحداث تغيرات في هذه الدول تحت عنوان إصلاحات ديمقراطية :
لكن الحقيقة هي ان الامر سيكون استمرار مخطط التمزيق ليطال الجزيرة ويطال ليبيا ويطال دولا أخرى لفرض هيمنة إسرائيل على المنطقة لضمان النهب اللامتناهي لثروات الامة العربية.
محمد بن سلمان سيكون آخر الملوك من ال سعود في الجزيرة العربية لأن القرار الأمريكي قد يتحول ( لأن لا شيء مقدس ) الى تنصيب أبو بكر البغدادي اميراً للمؤمنين ومقره مكة.
محمد بن سلمان توجه الى واشنطن لنلمس حقيقة الموقف الأمريكي.
وهو لا يدري انهم يتهامسون عليه ويخدعونه ويخططون للهيمنة على الجزيرة هيمنة صهيونية .
هو لا يدري ان ما خلفته تصرفات النظام السعودي وجرائمه تجعل كل امريكي يشمئز منه ، وان الصهاينة يحولون اشمئزاز الأمريكيين من ال سعود الى اشمئزاز من الإسلام.